<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>Forum Docdroit</title>
		<link>http://docdroit.com/</link>
		<description>forum de droit.</description>
		<language>fr</language>
		<lastBuildDate>Sun, 20 May 2012 16:19:37 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://docdroit.com/images/futurevision4/misc/rss.jpg</url>
			<title>Forum Docdroit</title>
			<link>http://docdroit.com/</link>
		</image>
		<item>
			<title>الفقرة الثانية1: عيــوب الإرادة- الإكراه والغلط</title>
			<link>http://docdroit.com/t1120-new-post.html</link>
			<pubDate>Fri, 18 May 2012 12:08:37 GMT</pubDate>
			<description>الفقرة الثانية: عيــوب الإرادةVice de consentement  
عيوب الإرادة في قانون الالتزامات والعقود المغربي هي الغلط، التدليس ثم الإكراه، أما الغبن فإن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="Red"><font size="6">الفقرة الثانية: عيــوب الإرادةVice de consentement </font></font><br />
<div align="right"><font size="5">عيوب الإرادة في قانون الالتزامات والعقود المغربي هي الغلط، التدليس ثم الإكراه، أما الغبن فإن المشرع المغربي لم يعتبره عيبا مستقلا يصيب إرادة المتعاقد الراشد إلا في حالة اقترانه بالتدليس. <br />
<br />
<font color="Red">أولا- الإكـــــراه     La violence </font><br />
<b>1.	مفهوم الإكراه</b><br />
يعرف الفقه الحديث الإكراه بأنه ضغط غير مشروع يقع على إرادة الشخص فيبعث في نفسه رهبة تحمله على التعاقد. وقد عرفه المشرع المغربي بأنه( إجبار يباشر من غير أن يسمح به القانون يحمل بواسطته شخص آخر على أن يعمل عملا بدون رضاه ).<br />
فالإكراه يفسد الرضا ولا يعدمه فإرادته موجودة ولكنه خير بين التعاقد أو الوقوع تحت الضغط فاختار التعاقد. وهنا يجب التمييز بين الإكراه المادي الذي يعدم الإرادة بحيث لا يدع مجالا للاختيار بالنسبة للشخص المتعاقد، وفي هذه الحالة فإن العقد يقع باطلا، أما المعنوي فهو يقتصر على إفساد الإرادة دون أن يعدمها ويمنح لضحيته حق طلب إبطال العقد.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<b>2.	شروط الإكراه</b><br />
لكي يحق للمتعاقد أن يطالب بإبطال العقد على أساس الإكراه لا بد من توفر ثلاثة شروط أساسية.<br />
<font color="Magenta">الشرط الأول: استعمال وسائل للضغط</font><br />
قد تكون وسيلة الإكراه مادية كالضرب والتعذيب ويعرف بالإكراه المادي، وقد يكون الإكراه معنوياً أو نفسياً كالتهديد بإلحاق الأذى بالنفس أو المال أو الشرف، والإكراه النفسي هو الذي يوقع في نفس المتعاقد المُكرَه أن خطراً جسيماً يحدق بنفسه أو ماله مما يدفعه إلى التعاقد تحت تأثير هذا الخوف وهذه الرهبة. <br />
والإكراه يخول لضحيته المطالبة بإبطال العقد سواء كان هذا الإكراه صادرا من شخص المتعاقد أو صادرا من الغير ولو لم يعلم به هذا المتعاقد أو يتواطأ معه- وهذا ما يميز  الإكراه عن التدليس- وذلك نظرا لقسوة الوسائل المستعملة عادة في الإكراه قياسا لتلك المستعملة  في التدليس.<br />
وإذا كان المشرع المغربي قد حدد ووفق في مسألة الإكراه الصادر من الغير أو المتعاقد نفسه فإن السؤال الذي يطرح يتعلق بموقف المشرع من الإكراه الناتج عن ظروف تهيأت مصادفة واستغلها المكرِه لحمل من وقع تحت تأثيرها على التعاقد. ومن نماذج ذلك الطبيب الذي يستغل حاجة مريض إلى إجراء عملية خطيرة فيشترط حصوله على مبلغ باهظ من المال، ففي هذه الحالة الطبيب لا دخل له بمرض الشخص لكنه استغل تلك الظروف لابتزاز المريض.  المستفاد من الراجح لدى الفقه  يجعلنا نعتبر إرادة المريض معيبة في هذه الحالة، لأنها مكرهة ومن ثم يجب المطالبة بإبطال العقد. أما المشرع المغربي فموقفه غامض بخصوص مثل هذه الحالات، فالمستفاد من الفصلين 39 و 48 هو أنه لا يعترف إلا بالإكراه الناتج بالوسائل الايجابية، مما يجعل مثل هذا الإكراه الناتج عن محض الصدفة غير معترف به.<br />
بالإضافة إلى ما سبق هناك سؤال يطرح حول <font color="DarkRed">مدى اعتبار النفوذ الأدبي نوعا من الإكراه الذي يخول لضحيته المطالبة بالإبطال</font>؟ ومن نماذج ذلك  النفوذ الأدبي ما للشخص على زوجته أو ابنه والوصي على القاصر والرئيس على المرؤوس و الأستاذ على تلميذه فلا يكون ذلك وسيلة للإكراه إلا إذا قصد به الوصول إلى غرض غير مشروع. فالزوج ذو شوكة على زوجته فان طلب منها أن تهبه مهرها فوافقت خجلاً أو احتراما فلا يتحقق الإكراه، اللهم إذا أجبرها على ذلك بأن هددها بالضرب فوهبته مهرها فيتحقق الإكراه. المشرع المغربي كان صريحا في عدم الاعتداد بالنفوذ الأدبي إلا إذا انضمت إليه تهديدات جسمية أو أفعال مادية .<br />
<font color="Magenta">الشرط الثاني: أن تبعث هذه الوسائل رهبة في نفس المتعاقد تحمله على التعاقد</font><br />
فينبغي أن يكون الخطر جسيماً، ومعيار جسامة الخطر معيار شخصي محض يعتد فيه بشخص المكره وظروفه. فيجب حسب المشرع المغربي مراعاة السن والذكورة و الأنوثة وحالة الأشخاص ودرجة تأثرهم ، ولا يشترط أن يكون الخطر حقيقياً بل يكفي أن يكون كذلك من وجهة نظر المكره، فالتهديد بالسحر لشخص بالنسبة لبعض الاشخاص يعتبر خطراً جسيماً ولا يكون كذلك لغيره.  ولا يشترط أن يكون الخطر محدقاً، أي وشيك الوقوع،  وهنا يتميز المشرع المغربي عن نظيره الفرنسي الذي لا يعتد بالإكراه حين يكون بعيداً بحيث يمكن تلافيه. <br />
المشرع المغربي أحسن صنعا عندما جعل المطالبة بالإبطال ممكنة حتى في الحالة التي يتهدد فيها الخطر شخصا قريبا من المتعاقد، غير أنه لم يحصر درجة القرابة- كما فعل المشرع الفرنسي الذي حصرها في الزوج والأصول والفروع فقط- بل وسعها إلى كل من يرتبط عن قرب مع شخص المتعاقد بعلاقة الدم ، مما يجعل التساؤل ممكنا حول ما إذا كان المشرع قد أقصى من هذه القرابة كلا من الزوج أو الزوجة ؟ <br />
ظاهر النص يوحي بذاك الإقصاء لكن نعتقد أن القاضي له سلطة واسعة لتقدير درجة القرابة في كل حالة بخصوصها، لذلك يمكن له أن يعتبر مثل هذا التهديد اللاحق بأحد الزوجين أو حتى الصديق معيبا للإرادة، فالعبرة بالخوف الذي يشعر به المكرَه دون اعتبار للجهة التي من المحتمل أن يلحقها الأذى.<br />
<font color="Magenta">الشرط الثالث: أن يهدف هذا الإكراه إلى تحقيق هدف غير مشروع.</font><br />
الإكراه الذي يعتد به حسب المشرع المغربي  يتمثل في كون المكرِه يهدف من وراء استعماله للوسائل الترهيبية  إلى تحقيق غرض غير مشروع  دون وجه حق ومن غير أن يسمح به القانون. <br />
تجدر الإشارة إلى أن هناك خلاف حول الحالات التي يتحقق فيها الإكراه من عدمه، لهذا يجب التمييز بين الحالات التالية:<br />
ـ الحالة التي يقع فيها الإكراه بوسائل غير مشروعة لتحقيق غرض غير مشروع كالتهديد بالتشهير بالمكرِه إذا لم يدفع مبلغ معين، فيتحقق الإكراه.<br />
ـ الحالة التي تكون فيها الوسيلة مشروعة والغرض غير مشروع، كأن يهدد أحد الزوجين بأن يرفع عليه دعوى زنا إذا لم يدفع له مبلغ من المال، أو الحالة التي ذكرها المشرع المغربي والتي تخص حالة المدين الذي يهدده دائنه بمقاضاته مستغلا وضعه بهدف الحصول منه على فوائد مفرطة وغير مستحقة ، فهنا يتحقق الإكراه.<br />
ـ الحالة التي تكون فيها الوسيلة مشروعة والغرض مشروع فلا يتحقق الإكراه، كأن يهدد الدائن مدينه بالتنفيذ على أمواله إذا لم يقدم له رهنا على عين معينة.<br />
ـ الحالة التي تكون فيها الوسيلة غير مشروعة والغرض مشروع ، كما لو هددت زوجة زوجها المتقاعس عن الإنفاق عليها باختطاف أبنائه و الهرب به بعيدا عنه إذا لم يبادر بالالتزام بواجبه في النفقة. بخصوص هذه الحالة هناك اختلاف بين الفقه، فهناك جانب من الفقه  ينفي توافر الإكراه ما لم يصل التهديد إلى اعتباره جريمة تحت طائلة القانون الجنائي. وهناك من يرى العكس ويعتبر الإكراه متوافرا في مثل هذه الحالة طالما أن الوسيلة غير مشروعة  دون اعتبار لمدى ارتقاء الوسيلة غير المشروعة لمستوى الفعل الجرمي أم لا.<br />
<br />
 <br />
<b><u>ثانياـ الغلـــط L’erreur</u></b><br />
الغلط، وهم يقوم في ذهن الشخص يحمله على اعتقاد الأمر على حقيقته فيكون هو الدافع إلى التعاقد. فهو تصور كاذب للواقع يؤدي بالشخص إلى إبرام تصرف قانوني ما كان ليبرمه لو تبين حقيقة الأمر كشخص يشتري تمثالاً معتقدا أنه أثري في حين أنه ليس كذلك.<br />
<b>1.	مضمون النظرية التقليدية للغلط</b><br />
<b>1.1. الغلط المانع</b><br />
 وهو غلط يقع في ماهية العقد أو في ذاتية محل العقد أو في سبب الالتزام المترتب على العقد. هذا النوع من الغلط يعدم الإرادة كليا فيجعل من العقد باطلاً. كأن يعطي شخص لآخر نقوداً على أنها عقد قرض وأخذها الآخر على إنها عقد هبة، والغلط في ذاتية المحل مثاله أن شخص يملك سيارتين من نوعين مختلفين فباع إحداهما والمشتري يعتقد أنه اشترى الأخرى، أما الغلط فمثاله أن يتعهد شخص بأن يسلم شيئا موصى له إلى شخص آخر ثم يتبين له أن الوصية ملغاة.<br />
<b>1.2.	الغلط المؤثر المسبب للإبطال</b><br />
هذا الغلط يعيب الإرادة فيجعل العقد قابلا للإبطال لمصلحة من وقع فيه كما في حالتي الغلط الواقع على مادة الشيء التي كانت الدافعة للتعاقد و الغلط الواقع على هوية الشخص متى كانت هويته محل اعتبار. ومثال الحالة الأولى أن يشترى شخص قطعة أرضية لاعتقاده أنها صالحة للبناء في حين أنها ليست كذلك، الحالة الثانية نمثل لها بتعاقد مريض مع طبيب لإجراء عملية جراحية معتقدا بأنه الجراح الشهير، فإذا به طبيب آخر لكنه يحمل الاسم.<br />
<b>1.3.	الغلط غير المجدي</b><br />
هذا النوع من الغلط لا يؤثر على سلامة إرادة  المتعاقد ولا في صحة العقد وذلك  كالغلط في القيمة والغلط في الباعث الحافز للتعاقد.<br />
<br />
وقد وجهت لهذه النظرية انتقادات  تتعلق أساسا بما يلي:<br />
أدرجت الغلط المانع ضمن أنواع الغلط وهو موقف غير سليم على اعتبار أن هذا النوع من الغلط يخرج بنا من دائرة الإبطال إلى دائرة البطلان.<br />
اعتمدت على معيار موضوعي جامد أثناء تمييزها بين الغلط المؤثر والغلط غير المؤثر  مما يجعلها بعيدة عن تحقيق العدل في المعاملات، فالغلط في القيمة قد يكون مؤثرا في حين قد لا يؤثر الغلط في صفة مادة الشيء مثلا.<br />
<br />
<b>2.	مضمون النظرية الحديثة</b><br />
أهم ما يميز هذه النظرية هو كونها ألغت التقسيمات التي اعتمدتها النظرية التقليدية، وهكذا استبعدت الغلط المانع كما ألغت التفرقة المادية بين غلط منتج و غلط غير منتج. النظرية الحديثة وعلى عكس التقليدية تبنت معيارا ذاتيا مرنا، فكلما كان الغلط جوهريا دافعا إلى التعاقد سواء تعلق الأمر بالغلط في القيمة أو الباعث فضلا عن الغلط في مادة الشيء أو صفة فيه. فعملية تكييف الغلط متروكة لتقدير القضاة و الغلط الواحد قد يكون عيبا في الإرادة لبعض الأشخاص دون البعض الآخر.<br />
<b>3.	أحكام الغلط في القانون المغربي</b><br />
<b>3.1.	أقسام الغلط </b><br />
<b>3.1.1.	الغلط في القانون </b><br />
يقصد بهذا الغلط الحالة التي يتعاقد فيها الشخص معتقدا أن القانون يقضي فيها بحكم ثم يتبين له أن القانون يقضي بحكم آخر، مثاله أن تتنازل زوجة عن نصيبها من تركة زوجها معتقدة أنها لن ترث سوى الثمن في حين أن نصيبها هو الربع ما دام أن زوجها ليس له أبناء.<br />
غير أن الغلط في القانون يستلزم الجواب عن السؤال المتعلق بمعرفة ما إذا كان هناك تعارض بين إبطال العقد للغلط ومبدأ افتراض العلم بالقانون بحيث لا يعذر أحد بجهله؟ في الحقيقة ليس هناك أي تعارض بينهما، فهناك اختلاف في أهدافهما. فمن يعتذر بجهل القانون يحاول من خلال ذلك استبعاد حكم القانون، كمن يدعي مثلا جهله لاحترام الأولوية في قانون السير، أما ضحية الغلط في القانون فهو لا يهدف استبعاد حكم القانون بل العكس، يطالب بتطبيقه.<br />
لكن لكي يتم إبطال العقد لغلط في القانون لا بد من توافر ثلاثة شروط، شرطين نص عليهما الفصل 40 من ق.ل.ع والشرط الثالث يستفاد من نصوص خاصة.<br />
<font color="Magenta">الشرط الأول: كون الغلط هو الدافع الأساسي للتعاقد</font><br />
بمعنى أن يكون جوهريا دافعا إلى التعاقد بحيث لو علم المتعاقد بالحقيقة لما أقدم على التعاقد. واعتبار ما إذا كان هذا الغلط دافعا أو غير دافع للتعاقد يعتبر من أمور الواقع التي يرجع البت فيها لقاضي الموضوع على ضوء الظروف المحيطة بشخصية المتعاقد.<br />
<font color="Magenta">الشرط الثاني: كون ضحية الغلط معذورا في الوقوع فيه</font><br />
هذا يعني بأن الغلط في القانون قد يعتد به بالنسبة لبعض الأشخاص كالأمي مثلا في حين لن يتم الاعتداد به بالنسبة لبعض الأشخاص المفروض معرفتهم بالقانون كالمحامي مثلا.<br />
تجدر الإشارة إلى أن هذا الشرط الثاني ليس خاصا فقط بالغلط في القانون بل يشمل أيضا أنواع الغلط الأخرى، فالفقه يعتقد أن المشرع المغربي نص على ذلك بطريقة ضمنية عندما أعطى للقضاة  سلطة تقديرية عند تقدير الغلط أو الجهل سواء تعلق بالقانون أو بالواقع أن يراعوا ظروف الحال وسن الأشخاص وحالتهم وكونهم ذكورا أو إناثا  .<br />
<font color="Magenta">الشرط الثالث:عدم وجود نص يمنع المطالبة بالإبطال للغلط</font><br />
هناك حالات خاصة ينص فيها قانون الالتزامات و العقود على عدم جواز إبطال العقد لغلط في القانون. فعقد الصلح الذي يتم فيه الاتفاق على إنهاء نزاع بين طرفين، فهنا ينص ق.ل.ع  في الفصل 1112  على أنه لا يجوز الطعن في الصلح بسبب غلط في القانون. ومن نماذج ذلك أيضا ما يستفاد من الفصل 73 من ق.ل.ع، حيث لا يجوز إبطال الأداء تنفيذا لدين طبيعي واسترداد ما دفع حتى ولو تم أداء هذا الدين بناء على غلط في القانون. <br />
<b>3.1.2. الغلط في مادة الشيء أو في نوعه أو في صفة فيه</b><br />
نص المشرع المغربي على هذا النوع من الغلط في الفصل 41 من ق.ل.ع، وذلك بشرط أن يكون هذا الغلط هو الدافع للتعاقد و العبرة ليست للغلط الواقع في مادة الشيء فحسب بل يجب أن يحصل في صفة جوهرية و ليس مجرد صفة ثانوية.<br />
غير أن ما أثار انتباه الفقهاء  حول هذا الفصل هو تعبيره عن مادة الشيء بذاتيته مع أن الغلط في ذات الشيء يندرج ضمن أنواع الغلط المانع المخول للبطلان وليس الإبطال.<br />
<b>3.1.2.	الغلط في شخص المتعاقد أو في صفة فيه  </b><br />
إذا وقع الغلط في شخص المتعاقد أو في صفة من صفاته وكانت الصفة هي الدافع الرئيسي للتعاقد، فإن لضحيته حق المطالبة بالإبطال. وتكمن أهمية هذا الغلط في العقود التي تقوم على أساس الاعتبار الشخصي، كعقود الشغل وشركة الأشخاص والوكالة وعقود التبرع.<br />
<b>3.1.3.	الغلط الواقع من الوسيط </b><br />
إذا وقع الوسيط  في غلط سواء في مادة الشيء أو في شخص المتعاقد، فللمتعاقد الذي استخدم هذا الوسيط أن يطالب بإبطال العقد كما لو كان هو نفسه الذي وقع في الغلط، وذلك كما لو كلف شخص وسيطا على أن يقوم ببيع أثاث أثري وقام هذا الأخير وباعه على أساس أنه أثاث عادي.<br />
<b>3.1.4.	الغلط في الحساب </b><br />
الغلط في الحساب لا يخول الإبطال ويبقى العقد صحيحا، وكل ما يجب فعله هو تصحيح هذا الغلط المادي. تبقى الإشارة إلى أن المشرع المغربي لم يعتد أيضا بالغلط في القيمة والغلط في الباعث.<br />
<br />
<br />
<b>3.2.	تقييم موقف المشرع المغربي من نظرية الغلط</b><br />
المشرع المغربي زاوج   بين  النظريتين التقليدية والحديثة:<br />
فمن مظاهر تأثره بالنظرية الحديثة عدم إدراجه للغلط المانع ضمن أنواع الغلط، فضلا عن اشتراطه أن يكون الغلط هو الدافع للتعاقد سواء كان غلطا في القانون أو الواقع.<br />
ومن مظاهر ميله للنظرية التقليدية أنه قسم الغلط إلى منتج وغير منتج من جهة وغلط في القانون وغلط في الواقع من جهة أخرى، مما يعني أن الغلط حتى ولو كان جوهريا مؤثرا في نفسية المتعاقد دافعا له إلى التعاقد، فقد لا يخول ضحيته حق إبطال العقد كما إذا وقع على القيمة لأن مكان الاعتداد بالحيف الحاصل في القيمة هو نظرية الغبن متى توافرت شروطه. المشرع أيضا لم يعتد بالغلط في الباعث.<br />
هناك ملاحظة أخرى تتعلق بالارتباك الحاصل في الفصول المتعلقة بالغلط، فالمشرع ذكر الفسخ عوض الإبطال، والحال أن جزاء العقد المشوب بالغلط هو الإبطال وهو نفس الحكم الذي قرره المشرع بشأن عيوب الإرادة ، في حين أن الفسخ هو جزاء يترتب عن إخلال احد المتعاقدين بالتزاماتهما. فهناك إذن فرق شاسع بين الجزاءين سواء من حيث طبيعتهما أو على مستوى نطاقهما </font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://docdroit.com/f75.html">Théorie Générale des Obligations-النظرية العامة للإلتزامات</category>
			<dc:creator>droitinfo</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://docdroit.com/t1120.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المطلب الثاني: صحــة التراضــي- الفقرة الأولى ــ الأهليـــــة</title>
			<link>http://docdroit.com/t1119-new-post.html</link>
			<pubDate>Fri, 18 May 2012 12:00:59 GMT</pubDate>
			<description>المطلب الثاني: صحــة التراضــي 
لصحة العقد  يجب أن يصدر من شخصين متمتعين بالأهلية اللازمة لعقده، وأن يكون رضا كل منهم سليماً خالياً من العيوب التي...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font color="Red">المطلب الثاني: صحــة التراضــي</font></div><div align="right"><font size="5">لصحة العقد  يجب أن يصدر من شخصين متمتعين بالأهلية اللازمة لعقده، وأن يكون رضا كل منهم سليماً خالياً من العيوب التي تشوب الرضا.<br />
<font color="Red">الفقرة الأولى ــ الأهليـــــة La capacité</font><br />
<b>1.	مفهوم الأهلية</b><br />
يعرف الفقهاء الأهلية بأنها صلاحية الشخص لأن تتعلق حقوق له أو عليه ولأن يباشر بنفسه الأعمال القانونية و القضائية المتعلقة بهذه الحقوق .  يعتبر جل الفقهاء الأهلية -كما أشرنا إلى ذلك سابقا- شرط من شروط صحة الإرادة في ركن التراضي وليست ركنا مستقلا مثل الأركان الأخرى للعقد- كما فعل المشرع المغربي- التي إن توافرت اعتبر العقد صحيحا وإن تخلف احدها اعتبر العقد باطلا.<br />
 الأهلية ليس لها نفس الحكم ففي نطاقها يجب التمييز بين ثلاثة حالات: ففي حالة كمال الأهلية فإن العقد يكون صحيحا وفي حالة انعدامها كان العقد باطلا، أما إذا كانت ناقصة فإن العقد يكون قابلا للإبطال . <br />
تعد أحكام الأهلية من النظام العام وكل اتفاق على ما يخالف أحكامها يقع باطلاً، كالاتفاق على اعتبار شخص كامل الأهلية وهو ناقصها كما لا يجوز حرمان شخص من أهلية قائمة أو الانتقاص منها. وحسب الأصل يسري على الأهلية قانون الدولة التي ينتمي إليها الشخص بجنسيته<br />
يميز عادة بين نوعين من الأهلية: أهلية الوجوب وأهلية الأداء.<br />
<font color="Magenta">أهلية الوجوب</font>: هي صلاحية الإنسان لثبوت الحقوق له ولوجوب الالتزامات عليه. ويربط فقهاء الشريعة الإسلامية بينها وبين الذمة المالية، وترتبط عند فقهاء القانون بالشخصية القانونية، ولكل شخص أهلية وجوب سواء كان عاقلاً أو مجنوناً كبيراً أو صغيراً من ولادته حتى وفاته. بل حتى لو كان جنيناً بشرط أن يولد حيا فهو أهل لاكتساب الحقوق، حيث يكون له الحق في الميراث من مورثه وفي الوصية ممن يوصي له.<br />
أ<font color="Magenta">هلية الأداء:</font> (هي المعنية بدراستنا) هي صلاحية الشخص لمباشرة التصرفات القانونية  بنفسه أو عن طريق التوكيل . والعبرة بتوافر الأهلية وقت إبرام العقد ولا عبرة لفقدها بعد ذلك. وتنقسم التصرفات القانونية من حيث الأهلية إلى أنواع ثلاثة:<br />
1ـ تصرفات نافعة نفعاً محضاً، وهي التي يثري من يباشرها دون أن يدفع مقابلاً، وتشمل أعمال الاغتناء، كقبول الهبة والوصية.<br />
2ـ تصرفات ضارة ضرراً محضاً، وهي التي يفتقر من يباشرها دون أن يأخذ مقابلاً، وتشمل أعمال التبرع، كهبة الشخص لماله وإبرائه لمدينه والإعارة.<br />
3ـ تصرفات دائرة بين النفع والضرر، وهي التي تحتمل الربح والخسارة، وتشمل أعمال التصرف وأعمال الإدارة كالبيع والرهن والإيجار.<br />
<b>2.	العوامل المؤثرة على الأهلية</b><br />
<b>2.2.	تدرج الأهلية حسب السن</b><br />
<font color="Magenta">الصغير غير المميز</font>: هو الصبي الذي لم يبلغ سن الثانية عشرة حسب الفصل 214 من مدونة الأسرة.  وهذا الصبي يعتبر فاقدا للتمييز و بذلك فهو عديم أهلية الأداء. ففي هذا السن لا يصلح لمباشرة أي من هذه التصرفات. وتكون جميع تصرفاته باطلة وإن أذنه وليه بها أو أجازها لاحقاً، ولا يعتبر قبوله الهبة وهكذا سائر عقوده وتصرفاته، وهو محجور لذاته إي بحكم القانون ويتولى مباشرة التصرفات بالنيابة عنه وليه الشرعي  ضمن الحدود التي يسمح بها القانون.  <br />
<font color="Magenta">الصغير المميز</font>: هو القاصر الذي بلغ سن الثانية عشرة من عمره، ويكون ناقص أهلية الأداء . في هذه المرحلة فإنه يصلح لمباشرة أعمال الاغتناء دون حاجة لإذن أو إجازة من الولي ، ولا يصلح لمباشرة أعمال التبرع وإن أذن بها الولي أو أجازها ، وتكون مباشرته للأعمال الدائرة بين النفع والضرر قابلة للإبطال لمصلحة القاصر. <br />
وتجدر الإشارة إلى أن الصغير المميز يمكن أن يرخص له بصفة استثنائية بإدارة جزه من أمواله على سبيل التجربة، وفي هذه الحالة يصبح كامل الأهلية فيما رخص له، وإذا لم يوفق في هذا الاختبار  فإن لوليه أن يسحب منه الترخيص كما أنه يمكن للقاضي أن يلغي هذا الإذن . <br />
<font color="Magenta">الصغير المرشد:</font> هو أيضا قاصر مميز ناقص الأهلية، يبلغ من العمر ستة عشرة سنة. يمكن ترشيده من قبل القاضي المكلف بشؤون القاصرين إما بطلب من القاصر نفسه أو من وليه. وفي كل الحالات فلا يمكن ترشيده إلا إذا تم استئناس الرشد منه. ويترتب عن هذا الترشيد تمكينه من أمواله لأدارتها والتصرف فيه بمختلف أوجه التصرف القانونية.<br />
ـ <font color="Magenta">البالغ الرشيد</font>: هو شخص كامل الأهلية، يستطيع مباشرة جميع هذه التصرفات، وسن الرشد هو ثماني عشرة سنة كاملة .<br />
<b>2.2. عوارض الأهلية</b><br />
إن اكتمال الأهلية لا يتم فقط ببلوغ سن الثامنة عشرة بل لا بد أن يكون الشخص سليم العقل وغير محكوم عليه بعقوبة تسلبه حرية التصرف بأمواله بكل حرية.  ويمكن إيجاز هذه العوارض فيما يلي:<br />
<b>2.2.1.	الجنون:</b><br />
  الشخص المجنون هو من فقد عقله وانعدم تمييزه فلا يعتد بأقواله وأعماله ، والجنون قد يكون مطبقا  و قد يكون متقطعا (بشرط أن يكون التصرف في هذه الحالة قد صدر في الحالة التي يكون فيها الشخص فاقدا للعقل) وتكون جميع تصرفاته باطلة إذا صدرت عنه بعد الحجر عليه، أما التصرفات التي تصدر قبل الحجر عليه فتكون صحيحة إلا إذا كانت حالة الجنون شائعة لدى الناس أو كان الطرف الآخر عالما بحالة الجنون أثناء إبرام التصرف .<br />
<b>2.2.2.	العته: </b><br />
 المعتوه عرفته مدونة الأسرة بكونه الشخص المصاب بإعاقة ذهنية لا يستطيع معها التحكم في تفكيره وتصرفاته . وتصرفات المعتوه هي بحكم الصغير المميز التي تتراوح بين  النفاذ و البطلان و القابلية للإبطال بإجازة من الولي الشرعي .<br />
<br />
<b>2.2.3.	السفه:</b><br />
  السفيه هو من يبذر أمواله فيما لا مصلحة له فيه وفي ما يعده العقلاء عبثا بشكل يضر به و بأسرته ، وبما أنه شخص فاسد التدبير فقد اعتبرته المحكمة ناقص الأهلية يسري عليه ما يسري على الصغير المميز بحيث يمكن التحجير عليه ومنعه من التصرف في أمواله. ويتم التحجير عليه من قبل كل من له مصلحة في ذلك بما في ذلك النيابة العامة .<br />
<b>2.2.4.المحكوم عليه بعقوبة الحجر القانوني</b><br />
الحجر القانوني  هو عقوبة إضافية إذا تم الحكم بها جنائيا على شخص معين فإنها تحرمه من التصرف بأمواله طيلة مدة العقوبة الأصلية. والشخص في هذه الحالة لا يكون أمامه إلا تعيين وكيل لإدارة أمواله تحت إشراف الوصي القضائي<br />
</font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://docdroit.com/f75.html">Théorie Générale des Obligations-النظرية العامة للإلتزامات</category>
			<dc:creator>droitinfo</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://docdroit.com/t1119.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الفقرة الثالثة :صور خاصة لتوافق الإرادتين</title>
			<link>http://docdroit.com/t1118-new-post.html</link>
			<pubDate>Fri, 18 May 2012 11:56:30 GMT</pubDate>
			<description>الفقرة الثالثة :صور خاصة لتوافق الإرادتين 
توافق إرادتي الطرفين لا تظهر في مرحلة انعقاد العقد النهائي فحسب بل تظهر في أشكال التعاقد التمهيدية السابقة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font color="red"><font size="6">الفقرة الثالثة :صور خاصة لتوافق الإرادتين</font></font></div><div align="right"><font size="5">توافق إرادتي الطرفين لا تظهر في مرحلة انعقاد العقد النهائي فحسب بل تظهر في أشكال التعاقد التمهيدية السابقة على إبرام العقد النهائي كالوعد بالتعاقد والتعاقد بالعربون، كما تظهر أيضا في التعاقد بالنيابة.<br />
<b><u>أولاًـ الوعـــــد بالتعاقــــد</u></b><br />
<b>1.	مضمون الوعد بالتعاقد</b><br />
 الوعد بالتعاقد، عقد يلتزم فيه أحد الطرفين (أو كلاهما) بإبرام عقد في المستقبل إذا أظهر الموعود له رغبته في ذلك خلال المدة التي يتفق عليها. كأن يرغب شخص بشراء منزل فيحصل على وعد من مالكه على أن يبيعه إياه بثمن معين إذا أبدى رغبته خلال مدة معينة. والوعد قد يكون وعداً بالبيع أو وعداً بالشراء وهو وعد ملزم للواعد غير ملزم للموعود له.<br />
الوعد بالتعاقد قد يكون ملزما للطرفين أيضا، كما إذا وعد زيد عمرا بأن يبيع له منزلا بثمن معين خلال مدة محددة، ووعد عمر من جانبه زيد بأن يشتري  المنزل بذاك الثمن وخلال تلك الفترة.<br />
لكن الخلاف يثور حول إمكانية وجود  مثل هذا الوعد المتبادل بالتعاقد الملزم للجانبين، فذهب البعض إلى أن هذا  يعتبر عقداً نهائياً وليس وعداً بالتعاقد، ولكن في الواقع هناك فرق بين العقد النهائي الوعد الملزم للجانبين لأنه إذا لم يبد الطرفين في الوعد المتبادل رغبتهم في إبرام العقد خلال المدة المعينة سقط الوعد.<br />
<b>2 - شروط الوعد بالتعاقد: </b><br />
ـ يجب توفر الشروط العامة لانعقاد العقد من رضا ومحل وسبب، ففي البيع يجب الاتفاق على المبيع والثمن. ولما كان الواعد في الوعد الملزم لجانب واحد يلتزم منذ البداية فينظر في هذا الوقت إلى تحديد عيوب الرضا ونقص الأهلية. أما بالنسبة للموعود له فينظر لعيوب إرادته وأهليته وقت إبرام العقد النهائي الموعود به.<br />
ـ الإتفاق على المدة التي أن يجب خلالها إبرام العقد، وهو شرط جوهري إذا تخلف الاتفاق عليه كان الوعد باطلاً، ويجب أن يعبر الموعود له عن رغبته خلال هذه المدة وإلا تحلل الواعد من التزامه قبله.<br />
ـ إذا كان العقد الموعود به من العقود الشكلية فإنه يتعين لصحة عقد الوعد أن يتوافر فيه الشكل الذي يستلزمه القانون بالنسبة  لهذا العقد، حتى لا يكون الوعد تحايلاً على الشكلية التي يفرضها القانون.<br />
<b>3. التمييز بين الوعد بالتعاقد والإيجاب الملزم:</b><br />
 قد يشتبه كل من الوعد بالتعاقد والإيجاب الملزم في أن كل منهما ينتج عقدا نهائيا. فكل منهما يقترن بمدة وأن تمام كل منهما يتوقف على قبول من وجه إليه، وأن رجوع أو عدول من صدر منهما ذلك لا يمنع من انعقاد العقد عند إظهار الموعود له رغبته بالتعاقد النهائي أو قبول الموجب له. و يختلفان في كون الوعد بالتعاقد هو عقد لا بد لانعقاده من توافر التراضي وباقي أركان العقد الأخرى.<br />
<b><u>ثانيا: العـربــــــونarrhes </u></b><br />
العربون مبلغ من النقود يدفعه أحد المتعاقدين للآخر عند إبرام العقد كدلالة إما على أن العقد أصبح باتاً لا يجوز الرجوع فيه وإما على أن لكل منهما حق العدول عن العقد مقابل خسارة قيمة العربون. وأكثر ما يحصل ذلك في عقد البيع والإيجار.<br />
  وقد ذهبت بعض التشريعات منها القانونين الفرنسي المصري  إلى أن العربون يفيد الاحتفاظ بحق العدول، حيث تسمح للمتعاقد الدافع للعربون بالتراجع عن العقد والتحلل منه، لكن مقابل هذا العربون الذي سيعتبر بمثابة ثمن لهذا العدول، كما يعتبر الطرف القابض للعربون في حالة عدوله وكأنه اشترى الحق في العدول مقابل رد العربون مضاعفا.<br />
 بعض التشريعات الجرمانية والحديثة كالقانون الألماني والسويسري أخذت بدلالة التأكيد، واعتبرت العربون بمثابة بدء في تنفيذ العقد أو تنفيذ جزئي يجب استكماله، ومن ثم لا يجوز لأي من الطرفين العدول عنه، فإذا لم يقم أحد المتعاقدين  بتنفيذ العقد تعرض لجزاء المسؤولية العقدية. <br />
 أما عن موقف المشرع المغربي من العربون، فالملاحظ هو أنه: يتضح من نص الفصول (288 و 289و 290) ق.ل.ع ما يأتي:<br />
ـ أن الأصل لدى المشرع المغربي هو أن دفع العربون يعتبر كدلالة عن التأكيد، بمعنى أن دفعه يعتبر تنفيذا جزئيا للعقد يجب استكماله، ففي البيع يعتبر العربون جزءاً من الثمن يجب خصمه من أصل الثمن عند تنفيذ العقد.<br />
العربون يعتبر أيضا بمثابة تعويض عن ضرر و وسيلة لضمان تنفيذ الالتزام، وهذا ما يستخلص من إدراج المشرع المغربي لأحكامه في ق.ل.ع تحت عنوان &quot; بعض الوسائل لضمان تنفيذ الالتزامات&quot;.<br />
في حالة قيام نزاع بين الطرفين كاستحالة تنفيذ العقد أو عدول دافع العربون عن تنفيذه، فإن لقابض العربون الحق في الاحتفاظ به ولا يلزم برده إلا بعد أخد التعويض الذي تمنحه له المحكمة إذا رأت موجبا لذلك أو تلزمه برد ما زاد عن قيمة الضرر اللاحق به قياسا لمبلغ العربون الذي يحتفظ به. <br />
 إذا الغي العقد بتراضي طرفيه فإنه يجب رد العربون.<br />
<b><u>ثالثا:  النيـــابة فــي التعــــاقد</u></b><br />
النيابة في التعاقد هي حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل في إبرام تصرف قانوني مع إضافة الأثر القانوني لهذه الإرادة إلى شخص الأصيل، كما لو كانت الإرادة قد صدرت منه شخصيا. <br />
 وتظهر أهمية النيابة في عدة نواحي عملية، فقد لا يستطيع شخص إبرام تصرف قانوني بنفسه إما بسبب غيابه عن البلد أو عن مجلس العقد و لنقص أهليته، وفي بعض الأحيان قد يلجا البعض إليها من أجل الترفيه عن النفس. والنائب قد يكون نائباً عن البائع أو المشتري في عقد البيع مثلاً على أن أثار العقد وما يرتبه من حقوق والتزامات تنصرف إلى ذمة الأصيل لا إلى ذمة النائب.<br />
<b>1.	أنواع النيابة: </b><br />
ـ النيابة الاتفاقية: وتتحدد سلطة النائب بناءاً على اتفاق بين الأصيل والنائب ويسمى عقد الوكالة.<br />
ـ النيابة القانونية: وتتحدد سلطة النائب بمقتضى نص القانون كحالة ولاية الأب على مال ابنه القاصر.<br />
ـ النيابة القضائية:  فهي التي تتم عن طريق تعيين النائب بحكم قضائي كالمقدم مثلا.<br />
<b>2.	شروط التعاقد بالنيابة:</b><br />
 لتحقق النيابة يجب توفر ثلاثة شروط هي:<br />
ـ أن يعبر النائب عن إرادته هو لا عن إرادة الأصيل. <br />
ـ أن يتعامل النائب باسم ولصالح الأصيل لا بإسمه. <br />
- أن يتعامل النائب في حدود السلطات المحددة له.<br />
<font color="magenta"> الشرط الأول: حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل</font><br />
فالنائب يُعبر عن إرادته هو لا عن إرادة الأصيل فتحل إرادته بذلك محل إرادة الأصيل، وبهذه الطريقة يختلف عن الرسول لأن هذا الأخير يعتبر مجرد ناقل لإرادة وتعبير العاقد، بينما يتمتع النائب بحرية التقدير وحرية إبرام التصرف القانوني فتحل إرادته محل إرادة الأصيل، ويترتب على ذلك ما يلي من نتائج:<br />
ـ أن عيوب الإرادة وتقدير سوء أو حسن النية يكون بالنظر إلى إرادة النائب ونيته لا إلى إرادة الأصيل ونيته. لكن إذا ساهم الأصيل في إبرام العقد فننظر إلى عيوب إرادته ونيته في حدود مساهمته.<br />
ـ أما بالنسبة للأهلية، فإذا كانت النيابة اتفاقية فلا تشترط الأهلية الكاملة في النائب ذلك لأن التصرف سينتج أثاره في ذمة الأصيل لا في ذمة النائب. أما الأصيل فيجب أن تتوافر فيه الأهلية اللازمة للتصرف موضوع النيابة وكذلك صلاحية اكتساب الحق الذي يترتب على التصرف موضوع النيابة.<br />
أما إذا كانت النيابة قانونية، فيجب أن تتوفر في النائب الأهلية الكاملة لأن الأصيل غير أهل للتصرف ولذلك وجدت النيابة القانونية.<br />
<font color="magenta">الشرط الثاني ـ  تعاقد النائب باسم الأصيل ولحسابه: </font><br />
يجب أن يكشف النائب للغير أنه يتعامل باسم ولصالح الأصيل، فإذا لم يعلن ذلك وكان الغير يجهل بوجود النيابة فإن آثار العقد تنصرف إلى ذمة النائب. تجدر الإشارة إلى أنه هناك حالات استثنائية تنصرف فيها آثار التصرف للأصيل ولو لم يعلن النائب صفته منها:<br />
ـ إذا كانت الظروف تفترض حتماً علم الغير المتعاقد بوجود النيابة بالرغم من سكوت النائب عن إعلان ذلك، كما في حالة من يدخل محلا تجاريا لشراء شيء فيفترض فيه العلم بأن العامل الذي يتولى البيع ليس إلا نائبا عن صاحب العمل.<br />
ـ الطرف المتعاقد مع النائب يستوي عنده أن يتعامل مع النائب أو الأصيل، فيستوي عند صاحب المحل التجاري مثلاً أن يبيع لنائب أو أصيل فتضاف آثار البيع إلى الأصيل ولو جهل صاحب المحل بوجود النيابة، وله أن يرجع على أي من الأصيل أو النائب ولأي منهما الرجوع عليه. وهذا الحكم يسري على النائب القانوني لأنه ينطوي على حماية لحقوق المتعاقد حسن النية.<br />
<font color="magenta">الشرط الثالث ـ  التزام النائب حدود نيابته في إبرام العقد</font><br />
إذا كانت النيابة قانونية فإن سلطات النائب تحدد بمقتضى نص القانون، وبمقتضى الاتفاق (عقد الوكالة) إذا كانت النيابة اتفاقية. ولكن ما الحكم إذا تجاوز النائب حدود السلطات المخولة له بمقتضى القانون أو الاتفاق؟ <br />
في مثل هذه الحالة تسقط عنه صفة النيابة، ولا يكون للعقد الذي أبرمه أثر بالنسبة إلى الأصيل. ولا يكون للغير سوى الرجوع على النائب الذي تعاقد معه بالتعويض إذا أصابه ضرر من فعل النائب وكان الغير حسن النية لا يعلم بتجاوز النائب، ومع ذلك فان هذه القاعدة العامة ترد عليها استثناءات:<br />
ـ الحالة التي تنقضي فيها النيابة بسبب وفاة الأصيل أو عزله للنائب و كان النائب ومن تعاقد معه يجهلان وقت التعاقد انقضاء النيابة فإن آثار العقد تنصرف إلى الأصيل أو إلى خلفائه في حالة وفاته . <br />
ـ الحالة التي يستفيد فيها الأصيل من هذا التصرف وذلك تأسيسا على فكرة الفضالة  حيث يعود فعل النائب بالنفع على الأصيل.<br />
- إذا أقر الأصيل تصرف النائب ولو دلالة.<br />
ـ إذا كان من تعاقد مع النائب حسن النية وكانت لديه أسباب قوية تدعوه إلى الاعتقاد بأن النائب لم يتجاوز حدود نيابته.<br />
فان حصلت المجاوزة في غير نطاق الاستثناءات المتقدمة ، لم ينفذ تصرفه في حق الأصيل وبقي موقوفاً حتى يجيزه. تجدر الإشارة إلى أن هذا الاستثناء خاص بالنيابة الاتفاقية دون القانونية لأن حدود ولاية النائب القانوني يحتكر القانون رسم حدودها بصورة موضوعية ولا يتساهل مع من يتعداها.<br />
 تبقى الإشارة إلى أنه قد يحصل أن يتعاقد النائب لحساب نفسه عوض أن يتعاقد لحساب الأصيل، حيث يكون الشخص الواحد نائبا عن غيره وأصيلا عن نفسه أو أن يكون نائبا عن كل من المتعاقدين.<br />
 ومن نماذج ذلك، في الحالة الأولى أن يشتري الوكيل لنفسه الشيء الموكل ببيعه، و في الحالة الثانية أن يختار شخصين نفس الوكيل فيوكله أحدهما ببيع بضاعة معينة ويوكله الثاني بشراء نفس البضاعة.<br />
من الناحية الفنية لا يتعارض التعاقد في الصورتين المشار إليهما مع جوهر العقد كونه توافق إرادتين ولا بد من وجود طرفين، لأن النائب فيهما يعبر عن إرادتين متميزتين وهناك شخصان لكل منهما مصلحة متميزة عن مصلحة الآخر. لكن يثار اعتراض عملي مفاده تضارب المصالح بين طرفي العقد، لأنه سيكون هناك شخص واحد يتحكم في مصلحتين متعارضتين فإن تعاقد لنفسه كان التعارض بين مصلحته ومصلحة الأصيل مما يشكل خطرا على مصلحة هذا الأخير. وإذ كان نائباً عن طرفي العقد فإنه إما أن يغلب مصلحة أحدهما على مصلحة الآخر وأما أن يعمل على التوفيق بين المصلحتين وهذا أقرب إلى التحكيم منه إلى النيابة، لأن وظيفة النائب هي رعاية مصالح الأصيل وتغليبها على مصلحة الآخرين في حدود القانون.<br />
أما بخصوص المشرع المغربي فبالرجوع إلى قانون الالتزامات والعقود يتضح أنه لم يفصل في الأمر بحل قاطع، لكنه يتضمن بعض الفصول التي تحرم تعاقد النائب مع نفسه، ففي حديثه عن عقد البيع أورد حالات معينة يمنع فيها بعض الأشخاص من اكتساب أموال  من ينوبون عنهم .<br />
<b>3. آثار التعاقد بالنيابة:</b><br />
1ـ العلاقة بين النائب والغير: بعد تمام العقد لا تقوم أية علاقة بين النائب ومن تعاقد معه (الغير) فيما يتعلق بآثار العقد، فليس للغير أن يطالب النائب بأي التزام ناشئ عن العقد، وليس للنائب أن يطالبه بالتنفيذ إلا إذا كان نائبا في تنفيذ العقد أيضاً، وتعتبر النيابة القانونية شاملة التنفيذ دائماً، إذ المقصود منها رعاية مصلحة الأصيل كالقاصر والمحجور عليه، وهذا لا يتحقق إلا إذا كان للنائب سلطة تنفيذ التصرفات التي يعقدها نيابة عن الأصيل.<br />
2ـ العلاقة بين النائب والأصيل: يحكم هذه العلاقة مصدر النيابة. فإن كانت نيابة قانونية فيحدد القانون العلاقة بينهما، وإذا كانت النيابة اتفاقية فإن عقد الوكالة بين الموكل والوكيل هو الذي يحدد هذه العلاقة.<br />
3ـ العلاقة بين الأصيل والغير:تنشأ بينهما علاقة مباشرة، فهما المتعاقدان الحقيقيان، حيث تنصرف آثار العقد مباشرة إلى ذمتى كل منهما سواء في الحقوق أو الالتزامات. فالتصرف الذي أبرمه النائب ينتج جميع آثاره كما لو كان الأصيل هو الذي أبرمه بنفسه  </font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://docdroit.com/f75.html">Théorie Générale des Obligations-النظرية العامة للإلتزامات</category>
			<dc:creator>droitinfo</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://docdroit.com/t1118.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الفصل الثاني: أركـــان العقـــــد-المبحث الأول: التراضي</title>
			<link>http://docdroit.com/t1117-new-post.html</link>
			<pubDate>Fri, 18 May 2012 11:48:21 GMT</pubDate>
			<description>الفصل الثاني: أركـــان العقـــــد 
 
العقد يقوم على الإرادة، أي تراضي المتعاقدين، والإرادة يجب أن تتجه إلى غاية مشروعة، فللعقد ركنان: التراضي والسبب،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="6"><font color="Red">الفصل الثاني: أركـــان العقـــــد</font></font></div><br />
<font size="5"><div align="right">العقد يقوم على الإرادة، أي تراضي المتعاقدين، والإرادة يجب أن تتجه إلى غاية مشروعة، فللعقد ركنان: التراضي والسبب، أما المحل فهو ركن من الالتزام لا في العقد، ولكن أهميته لا تظهر إلا في الالتزام الناشئ من العقد، فالمحل يبحث عادة ضمن أركان العقد. وقد يتطلب القانون في بعض العقود توافر بعض الشروط الشكلية كالكتابة في البيوع الواردة على العقارات، كما أن التسليم يعد شرطا إضافيا في العقود العينية الرهن الحيازي و العارية. <br />
المشرع المغربي في حصر أركان العقد في:<br />
1.	الأهلية للالتزام<br />
2.	تعبير صحيح عن الإرادة يقع على العناصر الأساسية للالتزام.<br />
3.	شيء محقق يصلح لأن يكون محلا للالتزام.<br />
4.	سبب مشروع للالتزام.<br />
من خلال هذا التحديد يتضح أن المشرع المغربي وسيرا على نهج المشرع الفرنسي   قد اعتبر بدوره الأهلية كركن من أركان العقد مع أن الاتجاه الغالب في الفقه والتشريع المعاصر قد استقر على جعل الأهلية شرطا من شروط صحة التراضي .<br />
<font color="Blue"><b>المبحث الأول: التراضيLe consentement </b></font><br />
 التراضي لا يقوم إلا بوجود إرادتين متوافقتين. ووجودهما يكفي لوجود العقد ولكنه لا يكفي لصحته، فيجب أن يكون رضاء كل من المتعاقدين صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا.<br />
<b>المطلب الأول: وجود التراضي</b><br />
 يقصد بالتراضي انصراف إرادة الطرفين إلى إنتاج الأثر القانوني المرغوب فيه.  ففي عقد البيع مثلا إذا ارتضى البائع البيع و ارتضى المشتري الشراء، حصل التقابل بين الطرفين. ولحصول مثل هذه العملية لا بد أن يكون هناك تعبير عن هذه الإرادة في شكل إيجاب من طرف و وأن يقابله تعبير آخر في شكل قبول من طرف آخر وان يتم الاقتران بين الإرادتين. <br />
<b><u> الفقرة الأولى: صور التعبير عن الإرادة</u></b><br />
 التعبير عن الإرادة هو الإفصاح عن الإرادة التي تنطوي عليها النفس ، والأصل هو أن  التعبير عن الإرادة لا يخضع لشكلية معينة.  فالإرادة الكامنة في النفس لا بد من الإفصاح عنها حتى يعتد بها قانوناً، فالتعبير هو المظهر الخارجي للإرادة، وهذا التعبير قد يكون صريحاً وقد يكون ضمنياً.<br />
 ويكون التعبير صريحا إذا تم الإفصاح عن الإرادة بطريقة مباشرة بوسيلة تكشف عنها حسب المألوف بين الناس في تعاملاتهم؛ كالمشافهة باللسان، بالهاتف، بالإشارة غير المبهمة أو الإشارة المعتبرة الشائعة بين الناس ولو صدرت من غير الأخرس إذا تعارف الناس على دلالتها كهز الرأس أفقيا كدليل على القبول أو هز الكتف للرفض. وقد يكون التعبير أيضا بالكتابة في محرر أو إعلان أو بإيفاد رسول لا يكون نائباً.  كما أن عرض تاجر لسلعة بثمن معين يعد تعبيرا صريحا عن الإرادة.<br />
أما التعبير الضمني، فهو الإفصاح عن الإرادة بطريقة غير مباشرة أي بوسيلة لا تتفق مع المألوف بين الناس. فبقاء المستأجر في العين المؤجرة بعد انتهاء الإيجار دليل على أنه يريد تجديد عقد الإيجار ضمناً، فهو إذن قبول ضمني. كما أن صاحب سيارة أجرة الذي يقف في المكان المخصص لنقل الأشخاص يعد دليلا على رغبته في تقديم خدماته للزبناء، فهو إيجاب ضمني.<br />
لكن <font color="DarkOrchid">السؤال الذي يطرح يتعلق بمدى اعتبار السكوت تعبيرا عن الإرادة</font>؟ السكوت  في الأصل، يعتبر موقفا سلبيا لا يمكن أن يكون تعبيراً عن الإرادة بالنسبة إلى الإيجاب لا على وجه صريح ولا على وجه ضمني لكونه عدماً. وفي هذا الصدد قرر فقهاء الشريعة قاعدتهم المعروفة &quot; لا ينسب لساكت قول&quot;. فالبائع الذي يعرض بضاعة وعليها ثمنها لا يوصف بأنه أوجب عن طريق السكوت لأنه ليس بساكت بل اتخذ موقفا ايجابيا صريحا وهو عرض البضاعة مع الثمن فقد أوجب بقلمه بدل لسانه بكتابة الثمن ونطق بيده بعرض السلعة للجمهور، فهناك أفعال لا تقل دلالة على الألفاظ في التعبير عن الإرادة.<br />
 لكن هناك حالات استثنائية يعتبر فيها السكوت بمثابة قبول للإيجاب وهو ما يعرف بالسكوت الملابس،  وذلك بالنظر إلى الظروف التي لابسته كما في الحالات الآتية.<br />
1ـ حالة التنفيذ اضمني للعقد: ففي الحالة التي يقبل فيها الشخص على تنفيذ عقده دون تحفظ منه فإنه يعتبر قابلا للعرض .<br />
2ـ إذا وجد تعامل سابق بين الطرفين واتصل الإيجاب بهذا التعامل، فان السكوت يعتبر قبولاً.<br />
مثال ذلك أن يرسل تاجر التقسيط طلب بضاعة من تاجر الجملة الذي يتعامل معه ويسكت هذا الأخير عن الرد فيعتبر سكوته قبولاً منه للطلب وينعقد العقد. وفي ذلك ينص الفصل 25 من ق.ل.ع على أن&quot; السكوت عن الرد يكون بمثابة القبول إذا تعلق الإيجاب بمعاملات سابقة بدأت فعلا بين الطرفين.<br />
3ـ إذا كانت طبيعة المعاملة أو العرف تجعل السكوت عن الرفض قبولاً فانه يعتبر كذلك في حكم القانون. مثال ذلك أن يرسل البنك كشفاً بالحساب إلى عميله فيسكت عن الاعتراض عليه مدة كافية، اعتبر ذلك قبولاً منه لهذا الحساب.<br />
 <br />
<br />
<b><u>الفقرة الثانية: تطابق الإرادتين</u></b><br />
 المقصود بتطابق الإرادتين، أو التراضي، هو اقتران الإيجاب بقبول مطابق له. إذ أنه يلزم لتمام العقد أن يتبادل الطرفان التعبير عن إرادتين متطابقتين، فعناصر التراضي هي الإيجاب والقبول. وقد تسبق ذلك مرحلة الدعوة للتعاقد:<br />
<b>أولاًـ  الدعوة إلى التعاقد: </b><br />
 <br />
الدعوة إلى التعاقد:appels d’offres<br />
هذه الدعوة هي بدورها لا ترقى إلى مرتبة الإيجاب لكنها أكثر قوة من مجرد الدعوة إلى التفاوض، ذلك لأنها تقدم اقتراحا بإبرام عقد محدد بنوعه فقط ودون تحديد لكافة عناصره الأساسية. ومثال ذلك الإعلانات التي تنشرها الصحف اليومية المتعلقة بالبيوع والمزايدات  والمناقصات، وبصفة عامة، فإن كل عرض لا يتضمن العناصر الأساسية للتعاقد هو دعوة للتعاقد.<br />
الأصل أن المتفاوض يتمتع بالحق والحرية التامة في الرجوع عنها دون  أن يترتب عن ذلك أية مسؤولية، اللهم إذا أمكن اعتبار رجوعه خطأ تتولد عنه المسؤولية التقصيرية.<br />
<b>ثانيا: الإيجاب والقبول</b><br />
<b>1: الإيجاب L’offre</b><br />
<b>1.1.	مضمون الإيجاب</b><br />
الإيجاب هو التعبير البات الذي يصدر عن إرادة شخص يتجه به إلى شخص آخر يعرض عليه التعاقد على أسس أو بشروط معينة. فهو الإرادة الأولى للتعاقد، كما لو عرض شخص سلعة معينة في متجره ووضع عليها الثمن المحدد لها، فتناول الزبائن لهذه البضاعة وأداء ثمنها ينشأ عنه عقد البيع. والإيجاب قد يكون موجها لشخص محدد وقد يكون موجها للجمهور؛ ففي الحالات التي لا يكون فيها لشخصية القابل أي اعتبار في العقد فإن الإيجاب يكون في الغالب موجها للجمهور، أما  إذا كان العقد قائما على الاعتبار الشخصي  فإنه يلزم أن يقبل العرض من قبل ذلك الشخص الموجه إليه الإيجاب. <br />
<br />
<br />
<br />
<b>1.2.آثار الإيجاب</b><br />
 تختلف آثار الإيجاب باختلاف نوعيته، فقد يكون محددا بأجل قد  يكون مطلقا.<br />
فالحالة الأولى (الإيجاب الملزم): تتمثل في أن اقتران الإيجاب بميعاد يجعله ملتزما  بهذا الإيجاب إزاء الموجب له إلى حدود انصرام هذا الأجل، وهو ما يوحي به نص الفصل 29 من قانون الالتزامات والعقود من أن العقد يصبح قائما ومنتجا لأثاره إذا عبر الموجب له عن قبوله خلال الأجل الذي ضربه حتى ولو عدل هذا الأخير عن إيجابه قبل انتهاء هذا الأجل.  <br />
الحالة الثانية (الإيجاب غير الملزم): في الحالة التي لا يحدد فيها الموجب أجلا لإيجابه، فإنه يظل ملتزما بإيجابه خلال مدة معقولة كافية لوصول رد الموجب له إلى الموجب.<br />
<b>1.3. سقوط الإيجاب:</b><br />
 يسقط الإيجاب بعد اتصاله بعلم من وجه إليه بأحد الأسباب التالية:<br />
1-	 يسقط الإيجاب برفضه ممن وجه إليه، سواء كان الإيجاب ملزما أو غير ملزم.<br />
2-	يسقط أيضا بتعديل شروط العقد من طرف من وجه إليه وفي هذه الحالة يتحول القبول إلى إيجاب جديد يستوجب بدوره صدور القبول من الموجب الأول .<br />
3-	يسقط الإيجاب الملزم بانقضاء الأجل الذي التزم فيه الموجب صراحة بالبقاء على إيجابه أو ضمنا إذا كان الإيجاب قد تم عن طرق المراسلة.<br />
4-	يسقط الإيجاب بموت الموجب أو فقد أهليته بعد صدور الإيجاب عنه وعلم الطرف الأخر بذلك قبل موافقته على العرض  مما يعني أن القبول إذا صدر قبل علم القابل بموت الموجب أو فقد أهليته فإن  الالتزام بالإيجاب  ينتقل إلى ورثة الموجب.<br />
<br />
<b>2	- القبول: L’acceptation</b><br />
<b>1.1.	مضمون القبول</b><br />
 القبول هو التعبير البات عن إرادة الطرف الذي وجه إليه الإيجاب برضاه بإبرام العقد بالشروط الواردة في الإيجاب. فهو الإرادة الثانية في العقد.<br />
الأصل هو حرية التعاقد أو عدم التعاقد، فإذا وجه الإيجاب فإن الطرف الموجه إليه يكون حراً في أن يقبل هذا الإيجاب أو يرفضه، إلا أن هذه الحرية ليست مطلقة دائماً وإنما هي مقيدة بعدم التعسف في استعمال رخصة الرفض وذلك إذا كان هو الذي دعا الموجب إلى التعاقد بعد أن حدد شروطه، فلا يجوز له أن يرفض القبول في هذه الحالة إلا لسبب مشروع. وذلك كما في حالة بعض التجار الذين يعرضون على الناس التعاقد من خلال فتح المطاعم والفنادق لاستقبال الزبائن، فالعرض من هؤلاء يعتبر دعوة للتعاقد لا إيجاباً، فان استجاب الناس للدعوة كانت الاستجابة إيجاباً لا يحق لصاحب الدعوة أن يرفضه إلا لسبب مشروع وإلا عد متعسفاً في استعمال هذا الرفض وتحققت مسؤوليته. <br />
<b>1.2.	شروط القبول</b><br />
 يشترط في القبول حتى ينتج أثره القانوني أي حتى ينعقد به العقد ما يأتي:<br />
ـ يجب أن يصدر القبول والإيجاب لا يزال قائماً، فان حدد للإيجاب أجل صراحة أو ضمناً وجب أن يصدر القبول قبل انتهائه، أما في مجلس العقد فيجب أن يصدر قبل انفضاضه، فإذا انفض المجلس فان القبول الذي يأتي بعد ذلك يعتبر إيجاباً جديداً للطرف الآخر، له يقبله أو يرفضه.<br />
ـ القبول لا يعتد به إلا إذا جاء مطابقاً للإيجاب مطابقة تامة. فإذا صدر القبول وكان معلقا على شرط أو مقيدا بقيد، فلا يعد قبولاً منتجاً يتم به التعاقد. وهذا ما يوحي به المشرع المغربي بقوله في الفصل 27 من قانون الالتزامات والعقود&quot; الرد المعلق على شرط أو المتضمن قيدا يعتبر بمثابة رفض للإيجاب متضمنا إيجابا جديدا&quot;.  كما أنه إذا تضمن القبول إي تعديل للإيجاب في مسألة جوهرية أو ثانوية فلا ينعقد العقد. <br />
<b>3 ـ اقتران الإيجاب بالقبول</b><br />
الاقتران يعني هنا تحديد اللحظة الزمنية التي يتصل فيها الإيجاب والقبول فينعقد العقد، فهو عبارة عن ارتباط الإرادتين الذي يتم فيه العقد. و ينبغي في هذا المجال التفرقة بين حالتين: التعاقد بين حاضرين أي في مجلس العقد والتعاقد بين غائبين.<br />
<b>1.1. التعاقد بين حاضرين (مجلس العقد)</b><br />
المقصود بمجلس العقد  الوقت الذي يظل فيه العاقدان  منشغلين بالتعاقد، بحيث لا تكون هناك فترة زمنية فاصلة بين صدور القبول وعلم الموجب به، ويكون في صورتين أولهما اجتماع الطرفين في مكان واحد يتحد فيه مجلس العقد حقيقة وثانيهما أن يتحد المجلس حكما إذا كان بينهما اتصال مباشر يجعل الموجب يعلم بالقبول فور صدوره رغم اختلاف المكان كما في التعاقد عبر الهاتف أو أية  وسيلة مشابهة. ففي هذه الحالة فإن العقد ينعقد متى صدر القبول قبل أن ينفض المجلس. و هكذا فقد اعتبر المشرع المغربي الإيجاب الموجه لشخص حاضر من غير تحديد ميعاد كان لم يكن إدا لم يقبل على الفور من الطرف الآخر .<br />
<b>1.2. التعاقد بين غائبين</b><br />
  هذا التعاقد له أهمية بالغة سواء على مستوى المعاملات المدنية أو التجارية بين الأفراد داخل البلد الواحد أو بالنسبة للمقيمين في بلدان مختلفة.  يكون التعاقد بين غائبين، -أي بين شخصين لا يجمعهما مجلس واحد-،  إما عن طريق البريد أو الهاتف أو بواسطة رسول، وهذا يعني أنه يمر وقت من الزمن بين صدور القبول وعلم الموجب بالقبول، ويثار التساؤل عن تحديد وقت انعقاد العقد هل هو وقت صدور القبول أم وقت علم الموجب به أم غير ذلك، وهناك أربع نظريات فقهية بهذا الشأن هي:<br />
<font color="DarkOrchid">نظرية إعلان القبول:Déclaration de l’acceptation </font><br />
ومفادها أن العقد يتم بإعلان القبول وقبل أن يصل إلى علم الموجب ففي هذه اللحظة اقترن الإيجاب بالقبول وهذا كل ما يشترط لانعقاد العقد، وهذا ما يتوافق مع سرعة المعاملات وخاصة التجارية منها. ويعاب عنها أنه يصعب إثبات الوقت الذي حصل فيه القبول على وجه التحديد.<br />
<font color="DarkOrchid">نظرية تصدير القبول:L’expédition de l’acceptation</font><br />
  أنصار هذه النظرية يعتبرون أن العقد ينعقد بتصدير القبول، أي بوضع الجواب في صندوق البريد ولا تفترق عن النظرية السابقة إلا في التأكد من أن القبول أصبح باتاً، خاصة وأن التصدير يعني القبول النهائي للموجب له ولا يبقى له مجال لاسترداد الرسالة التي وقع تصديرها. لكن هناك من ينتقد هذه النظرية على اعتبار أن الرسالة تبقى ملكا للمرسل طالما لم تصل إلى المرسل إليه وبذلك يمكنه أن يسحبه من مصلحة البريد. <br />
<font color="DarkOrchid">نظرية تسلم القبول:La réception de l’acceptation </font><br />
بموجب هذه النظرية ينعقد العقد بمجرد وصول القبول إلى الموجب بغض النظر عن علمه فالوصول قرينة على علمه وهي تتشابه مع نظرية العلم.<br />
<font color="DarkOrchid">نظرية العلم بالقبول:Système de l’information </font><br />
 هذه النظرية ترى أن العقد لا ينعقد إلا إذا وصل القبول إلى علم الموجب. وتتفق هذه النظرية مع القواعد العامة في أن التعبير عن الإرادة سواء كان إيجابا أم قبولاً لا يحدث أثره إلا باتصاله بعلم من وجه إليه.<br />
أما عن موقف المشرع المغربي من هذه النظريات الأربعة، فيلاحظ أنه بالرجوع إلى الفصل 24 من ق.ل.ع. نجده ينص على أن العقد الحاصل بالمراسلة يكون تاما في الوقت الذي يرد فيهما من تلقى الإيجاب بقبوله. هذا يدل على أن المشرع المغربي أخد بنظرية الإعلان، غير أن ملاحظة الفصل 30 من ق.ل.ع  تفيد بأن الإيجاب المطلق في التعاقد عن طريق المراسلة  يستوجب ضرورة توصل الموجب بالقبول داخل الأجل المناسب لوصول الرسائل في الأحوال العادية، وإذا تعطلت الرسالة أو ضاعت في الطريق فإن العقد لا يلزم الموجب ولصاحب المصلحة في إبرام العقد أن يراجع الجهة المسؤولة عن الضياع أو التعطل وفقا لقواعد المسؤولية التقصيرية المبنية على الخطأ الواجب الإثبات. من هنا يتضح بأن المشرع المغربي وإن كان قد أخد بنظرية الإعلام إلا أنه قد جعل من وصول الرد بالقبول إلى الموجب قبل انصرام الأجل المعقول شرطا لتمام العقد.<br />
 تجدر الإشارة إلى أن تحديد  زمان ومكان انعقاد العقد ـ  له أهمية كبيرة من الناحية العملية وتتضح بشكل جلي في تحديد المسائل التالية:<br />
ـ الوقت الذي يجوز للموجب أن يعدل عن إيجابه غير الملزم وكذلك الأمر بالنسبة للقابل.<br />
ـ تترتب أثار العقد من تاريخ إبرامه كانتقال ملكية المنقول المعين بالذات أو حق المشتري في الثمار.<br />
ـ تحديد مكان انعقاد العقد له أهمية في تحديد المحكمة المختصة بالنظر في نزاع بشأنه، فالمحكمة المختصة هي المحكمة التي تم في دائرتها العقد<br />
</div></font>[/RIGHT]</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://docdroit.com/f75.html">Théorie Générale des Obligations-النظرية العامة للإلتزامات</category>
			<dc:creator>droitinfo</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://docdroit.com/t1117.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المبحث الثاني ـ أنواع العقود</title>
			<link>http://docdroit.com/t1116-new-post.html</link>
			<pubDate>Fri, 11 May 2012 01:23:56 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[[SIZE="5"]*المبحث الثاني ـ أنواع العقود* 
 في الحقيقة يصعب وضع تصنيف شامل لمختلف أنواع العقود، لكن الفقهاء عادة ما يصنفون هذه العقود في شكل مجموعات...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>[SIZE=&quot;<div align="right">5&quot;]<font color="Red"><font size="6"><b>المبحث الثاني ـ أنواع العقود</b></font></font><font size="5"><br />
 في الحقيقة يصعب وضع تصنيف شامل لمختلف أنواع العقود، لكن الفقهاء عادة ما يصنفون هذه العقود في شكل مجموعات يختلف بعضها عن بعض. فمن حيث الموضوع هناك عقود مسماة وعقود غير مسماة  ومن حيث الصياغة إما أن يكون عقداً رضائياً أو شكلياً أو عينياً. ومن حيث الأثر إما أن يكون عقداً ملزماً لجانبين أو ملزما لجانب واحد وإما أن يكون عقد معاوضة أو عقد تبرع وهو من حيث الطبيعة إما أن يكون عقداً فورياً أو عقداً مستمراً، وإما ان يكون عقداً محدداً أو عقداً احتمالياً.<br />
<br />
<font color="Blue"><b>المطلب الأول: العقود المسماة والعقود الغير مسماةcontrats nommés et contrats innommés </b></font><br />
 <b>العقود المسماة</b> هي العقود التي خصها المشرع باسم معين وحدد شروطها وآثارها القانونية، نذكر منها على سبيل المثال  تلك التي تقع على الملكية (البيع، الهبة، الشركة) وعقود واردة على الانتفاع بالشيء (الإيجار، الإعارة) وعقود واردة على الشغل (المقاولة، الإستصناع، ، العمل، الوكالة، الإيداع) وعقد الكفالة. <br />
أما <b>العقود غير المسماة</b> فهي التي لم تحظى بتنظيم خاص من طرف المشرع، ومن نماذج هذه العقود غير المسماة العقد المبرم بين النزيل و صاحب الفندق وبين الطبيب والمريض. فالأفراد لهم الحق في إبرام العقود التي يريدونها بشرط احترام مقتضيات النظام العام و الأخلاق الحميدة. وهذه العقود تطبق عليها الأحكام العامة لنظرية الالتزام، لكن المشكل  يظهر عندما تعترض هذا العقد صعوبات لم يتوقعها الطرفان، ففي هذه الحالة القاضي عليه يجب عليه أن يكيف العقد؛ يعني أن يبحث عن حقيقة قصد إرادة عاقديه من أجل إيجاد الأحكام الواجبة التطبيق عليه.<br />
<br />
<b><font color="Blue">المطلب الثاني: العقد الرضائي والعقد الشكلي العقد العيني:contrat consensuel et contrat solennel ou formel et contrat reel</font></b><br />
<br />
<b>العقد الرضائي</b>: هو ذلك العقد الذي يكفي لانعقاده مجرد التراضي، مجرد توافق الإرادتين دون حاجة إلى إفراغها في قالب معين، والأصل في العقود أنها رضائية ماعدا ما استثني بنص صريح من قبل المشرع .<br />
<b>العقد الشكلي</b>: هو ذلك العقد  الذي لا يكفي لقيامه مجرد التراضي، بل يجب أن يتخذ هذا التراضي شكلاً معيناً يحدده القانون. والشكل في الغالب ورقة رسمية وقد تكون عرفية، فان كانت ورقة رسمية سمي عقداً رسمياً،  أما الورقة العرفية فتقتصر على مجرد الكتابة كعقد الشركة. فكيفما كان الشكل الذي يتطلبه القانون فأنه يعتبر ركناً في العقد الشكلي ولا يقوم بدونه.<br />
إلا أنه يجب التمييز بين الشكل الذي يستلزمه القانون لقيام العقد والطريقة التي يوجبها لإثباته، فالعقد الذي تزيد قيمته على عشرة آلاف درهم يجب إثباته بالكتابة، غير أنه يظل عقداً رضائياً لأن الكتابة ليست ركناً فيه ، بل هي  مجرد طريقة لإثباته لا أثر لها على وجوده، وكل ما يترتب على تخلفها صعوبة إثبات العقد، الذي يظل، مع ذلك ممكناً، بالإقرار أو اليمين. أما إذا كانت الكتابة  للانعقاد، فإن تخلفها يؤدي إلى بطلان العقد حتى ولو أقره الطرفان كما في البيع العقاري.<br />
<b>العقد العيني:</b> هو ذلك العقد الذي يعتبر تسليم العين محل العقد ركناً فيه، فلا ينعقد بمجرد التراضي. ومثال هذه العقود الرهن الحيازي لمنقول أو عقار غير محفظ و عارية الاستعمال. وتجدر الإشارة إلا أن الفقه انتقد هذه الطائفة من العقود معتبرا إياها من رواسب القانون الروماني ، وهو ما يفسر ميل التشريعات إلى التضييق منها.<br />
<b><font color="Blue">المطلب الثالث: العقد الملزم لجانبين والعقد الملزم لجانب واحد contrat bilatéral ou synallagmatique et contrat unilatéral</font></b><br />
<br />
<b>العقد الملزم لجانبين</b> هو ذلك العقد الذي ينشئ حين إبرامه التزامات متقابلة في ذمة عاقديه بحيث يكون كل منها دائناً ومدينا للآخر في نفس الوقت. فعقد البيع مثلاً يرتب منذ إبرامه التزامات في ذمة المشتري أهمها التزامه بدفع الثمن، كما يرتب التزامات في ذمة البائع أهمها التزامه بتسليم المبيع.<br />
 أما <b>العقد لملزم لجانب واحد</b>، فهو ذلك العقد الذي لا ينشئ وقت إبرامه  إلا التزامات في ذمة أحد عاقديه دون الآخر، فيكون أحدهما دائنا والآخر مديناً. فعقد الوديعة مثلاً لا يرتب التزامات إلا في ذمة المودع لديه وحده، هي المحافظة على الشيء المودع، ورده عيناُ عند انتهاء العقد. أما المودع فلا يترتب التزام ما في ذمته، نفس الشيء في عقد الهبة.<br />
<br />
أهمية التمييز بين العقدين تظهر فيما يلي:<br />
ـ في العقد الملزم لجانبين يوجد ترابط بين التزامات كل طرف من طرفي العقد. ويترتب عن ذلك  انه إذا لم يقم احدهما بتنفيذ التزامه جاز للآخر أن يمتنع عن تنفيذ التزامه وان يتمسك بالدفع بعدم التنفيذ، ويجوز له أن يطلب فسخ العقد. أما في العقد لملزم لجانب واحد فلا محل لطلب الفسخ من الطرف غير الملتزم بشيء أو التمسك بعدم التنفيذ لأنه لا يتحمل بأي التزام حتى يتحلل منه بالفسخ أو يتمسك بعدم التنفيذ بل له أن يطالب الطرف الآخر بتنفيذ التزامه.<br />
-	في العقود الملزمة للجانبين إذا استحال تنفيذ التزام أحد الطرفين لسبب خارج عن إرادته فان هذا الالتزام ينقضي، وينقضي التزام المتعاقد الآخر، ويفسخ العقد، كما في حالة هلاك الشيء المبيع في يد البائع نتيجة قوة قاهرة، وهذا الفسخ غير متصور بالنسبة للعقود الملزمة لجانب واحد.<br />
<br />
<b><font color="Blue">المطلب الرابع: عقد المعاوضة وعقد التبرع:contrat à titre onéreux et contrat à titre gratuit </font></b><br />
<b>عقد المعاوضة</b>، هو ذلك العقد الذي يأخذ فيه المتعاقد مقابلاً لما أعطاه. فعقد البيع عقد معاوضة بالنسبة للبائع والمشتري، لان البائع يأخذ الثمن مقابل إعطاء المبيع والمشتري يأخذ المبيع مقابل إعطاء الثمن. ونفس شيء بالنسبة للإيجار.<br />
<b>عقد التبرع،</b> هو ذلك العقد الذي لا يأخذ فيه المتعاقد مقابلاً لما أعطاه أو لا يعطي مقابلاً لما أخذه. فالهبة عقد تبرع بالنسبة إلى الواهب لأنه لا يأخذ شيئا من الموهوب له في مقابل الشيء الموهوب وبالنسبة للموهوب له لأنه لا يعطي شيئاً للواهب في مقابل الشيء الموهوب. وكذلك تعتبر عقود تبرع القرض والوديعة والوكالة إذا كانت هذه العقود دون مقابل.<br />
 وتجدر الإشارة إلى أنه يجب التمييز في عقود التبرع بين الهبات وعقود التفضل، ففي الهبة يخرج المال من ذمة الواهب دون مقابل أما في عقد التفضل فيقدم المتبرع خدمة أو منفعة دون مقابل كالوكالة والوديعة بدون أجر، فالتبرع هنا بالخدمة لا بالمال، ولذلك فالهبة أشد خطراً من التفضل لذا اشترطت أغلب التشريعات إتباع شكليات خاصة لانعقادها.<br />
وتجدر الإشارة إلى أن معيار التمييز بين عقود المعاوضة وعقود التفضل هو وجود منافع أو فوائد متقابلة.<br />
 و يترتب عن التمييز بين عقد المعاوضة وعقد التبرع نتائج هامة:<br />
ـ  فمن حيث المسؤولية  نجد أن المسؤولية في عقود التبرع  أخف منها في عقود المعاوضة. وكمثال على ذلك نجد أن مسؤولية المودع عنده ( بدون أجر)أيسر من مسؤولية المستأجر، فالمودع عنده لا يضمن مبدئيا هلاك الشيء أو تلفه إلا إذا حصل هذا الهلاك بسبب إهماله .<br />
ـ في عقود التبرع، الغلط في شخص  الطرف المتبرع له مؤثر، وهو لا يؤثر في عقود المعاوضة إلا إذا كانت شخصية المتعاقد محل اعتبار.<br />
<b><font color="Blue">المطلب الخامس: العقد المحدد والعقد الاحتمالي: contrat commutatif et contrat aléatoire</font></b><br />
<b><font color="Blue"><font color="Blue"><font color="Black">العقد المحدد،</font></font></font></b> هو ذلك العقد الذي يستطيع فيه كل من المتعاقدين أن يحدد وقت إبرام العقد مقدار ما سيأخذه أو ما سيعطيه ولو كان البدل غير متعادل. فبيع شيء بثمن معين، عقد محدد مادامت قيمة المبيع ومقدار الثمن يمكن تحديدهما وقت البيع.<br />
<b>العقد الاحتمالي</b>، هو العقد الذي لا يستطيع فيه كل من المتعاقدين أن يحدد وقت إبرام العقد المقدار الذي سيأخذه أو المقدار الذي سيعطيه. ومن العقود الاحتمالية عقود التأمين لأن المستأمن وقت إبرامه لا يستطيع أن يحدد مقدار ما سيدفعه من أقساط وفي نفس الوقت لا تستطيع شركة التأمين أن تحدد مقدار ما ستدفع من تعويضات.<br />
 تنحصر أهمية التمييز بين هذين العقدين في أن الغبن لا يؤثر في العقد الاحتمالي عكس العقد المحدد،  وذلك لأن الأساس الذي يقوم عليه هو فكرة الاحتمال، وجواز عدم تعادل التزام احد المتعاقدين مع التزام الآخر.<br />
<b><font color="Blue">المطلب السادس: العقد الفوري والعقد المستمر: contrats instantanés et contrats successifs</font></b><br />
<b>العقد الفوري</b>، هو ذلك العقد الذي لا يكون الزمن عنصراً جوهرياً فيه ويرد على أداء يمكن تنفيذه في الحال وفي الوقت الذي يفق عليه الطرفان.<br />
ومثاله عقد البيع الذي يلتزم البائع فيه بنقل ملكية شيء إلى المشتري. ويظل العقد فورياً حتى لو  تأخر أجل تسليم الشيء المبيع. أو لو كان المبيع شيئاً مستقبلاً كثمار حديقة لم تنضج بعد لأن عنصر الزمن في هاتين الفرضيتن لا يلعب دوراً جوهرياً في العقد ولا يؤثر بصفة خاصة في ثمن المبيع.<br />
<b>العقد المستمر أو الزمني</b> هو ذلك العقد الذي يكون الزمن عنصراً جوهرياً فيه. فعقد عقد الإيجار مثلا هو عقد زمني لأن الانتفاع بالشيء لا يتصور إلا ممتداً مع الزمن وتحسب الأجرة على أساس المدة فهو مستمر التنفيذ لأن المنفعة تتحصل شيئاً فشيئاً.<br />
 ومن النتائج المترتبة على التمييز بين العقد الفوري والعقد المستمر ما يلي:<br />
ـ من حيث الفسخ:  فإذا فسخ العقد الفوري اعتبر كأن لم يكن وزالت كل الآثار التي رتبها منذ إبرامه،  أما في العقود المسمرة فإنه يصعب إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل العقد، وبذلك تقتصر آثار العقد على المستقبل.<br />
من حيث البطلان: إذا كان العقد الزمني باطلا لسبب من الأسباب الواردة في الفصل 306 من ق.ل.ع فإن هذا البطلان لا يسري سوى على المستقبل وذلك لاستحالة إرجاع المتعاقدين إلى المرحلة الأصلية.<br />
ـ من حيث مراجعة العقد: ما دام عامل الزمن يشكل دورا أساسيا في العقود المستمرة  فإن هذه الأخيرة يمكن مراجعتها في حالة تغير الأوضاع الاقتصادية، كما هو الحال بالنسبة لمراجعة سومة الكراء .<br />
<br />
<b><font color="Blue">المطلب السابع: عقود المفاوضة وعقود الإذعان: contrats négocies et contrats d’adhésions</font></b><br />
<b>عقود المفاوضة</b> هي التي يكون فيه للأطراف حرية مناقشة شروطها عند إبرام العقد وفقا لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين، ويتميز هذا العقد بأن أطرافه يكونان متساويان من حيث المراكز الاقتصادية.<br />
<b>عقود الإذعان</b> فهي العقود التي يختل فيها عنصر التوازن الاقتصادي بين الأطراف، وبالتالي فإن الطرف القوي يحتكر وضع شروط العقد ولا يسع الطرف الآخر سوى الإذعان لهذه الشروط، ويكون ذلك متعلقا بسلعة أو مرفق ضروري محل احتكار قانوني أو فعلي. ومن نماذج ذلك عقود الاشتراك في خطوط الهاتف و الكهرباء وعقود التأمين.<br />
ولعقد الإذعان خصائص مميزة أهمها: <br />
1ـ العقد يتعلق بسلعة أو مرفق من ضرورات الحياة الحديثة.<br />
2ـ الموجب في مركز اقتصادي قوي يسمح له بفرض شروطه.<br />
3ـ الإيجاب يصدر لناس كافة وبشروط واحدة، ويحتوي على شروط مفصلة لا يجوز النقاش فيها وأكثرها لمصلحة الموجب، فهي تارة تخفف من مسؤوليته العقدية وتارة تشدد من مسؤولية الطرف الآخر. وفي الغالب تكون عبارة عن مطبوع. <br />
 وينتج عن هذا التمييز أن أغلب التشريعات الحديثة  ما فتئت تتدخل لحماية الطرف الضعيف في العقد وذلك من خلال وضع بعض القواعد الاستثنائية كتفسير الشك في عقود الإذعان لمصلحة الطرف المذعن دائناً كان أم مديناً بالرغم من أن القاعدة العامة هي أن  الشك يفسر دائماً لمصلحة المدين، و تمتيع القاضي بسلطة واسعة في تقدير وتعديل الشروط التعسفية<br />
</font></div>[/SIZE]</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://docdroit.com/f75.html">Théorie Générale des Obligations-النظرية العامة للإلتزامات</category>
			<dc:creator>droitinfo</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://docdroit.com/t1116.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المبحث الأول: في مفهوم العقد ودور الإرادة في إنشائه</title>
			<link>http://docdroit.com/t1115-new-post.html</link>
			<pubDate>Fri, 11 May 2012 01:19:00 GMT</pubDate>
			<description>*الفصل الأول: مفهوم العقد وتقسيماته* 
 
المبحث الأول: في مفهوم العقد ودور الإرادة في إنشائه 
*المطلب الأول: مفهوم العقد* 
المشرع المغربي لم يعرف...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font color="Red"><font size="6">الفصل الأول: مفهوم العقد وتقسيماته</font></font></b></div><br />
<div align="right"><font size="4"><font color="DarkRed"><font size="5">المبحث الأول: في مفهوم العقد ودور الإرادة في إنشائه</font></font><br />
<font color="DarkSlateBlue"><b>المطلب الأول: مفهوم العقد</b></font><br />
المشرع المغربي لم يعرف العقد وذلك أسوة بالتشريعات الحديثة التي تحاشت إيراد التعريفات، وعلى عكس ذلك قدم المشرع الفرنسي تعريفا محددا له، حيث عرف العقد بكونه اتفاق يلتزم بمقتضاه شخص أو عدة أشخاص آخرين بإعطاء شيء أو بعمل أو بالامتناع عن عمل .<br />
Le contrat est une convention par laquelle une ou plusieurs personnes s’obligent envers une ou plusieurs autres, à donner, à faire ou à non pas faire quelque choses. <br />
أما الفقه فيعرف العقد بأنه تطابق إرادتين أو أكثر على ترتيب آثار قانونية سواء كانت هي إنشاء الالتزام أو نقله أو تعديله أو إنهاؤه. ومن هذا التعريف يتضح أنه يتسع ليضم جميع صور الاتفاقات التي تتناول الالتزام من حيث نشأته أو نقله أو تعديله أو إنهاؤه. ومن ثم لا توجد أهمية عملية للتفرقة بين العقد والاتفاق كما هو الشأن في التعريف الفرنسي الذي خلط بينهما.  ومن هذا التعريف الفقهي نستنتج ما يلي:<br />
 أولا: أن إرادة واحدة لا يمكن أن تكون عقداً بل يجب لتكوينه اجتماع إرادتين.<br />
 وثانيا: ضرورة أن تتجه الإرادتين إلى إحداث أثر قانوني، فإذا لم تتجه الإرادتين إلى إحداث هذا الأثر، كدعوة صديق إلى القيام بنزهة لا يمكن أن يقوم بينهما عقد بالمعنى القانوني الذي نقصده في هذا التعريف.<br />
ثالثا: ضرورة كون هذا الاتفاق واقعاً في نطاق القانون الخاص وفي دائرة المعاملات المالية. فالمعاهدة اتفاق بين دولة ودولة، و تولية الوظيفة العامة اتفاق بين الحكومة والموظف، ولكن هذه الاتفاقات ليست عقوداً، إذ هي تقع في نطاق القانون العام، و الزواج اتفاق بين الزوجين، هذا الاتفاق لا يمكن اعتباره عقدا وإن وقع في نطاق القانون الخاص، لأنه يخرج عن دائرة المعاملات المالية. لكن إذا وقع اتفاق في نطاق القانون الخاص وفي دائرة المعاملات المالية فهو عقد كالبيع والإيجار والعارية والقرض.<br />
<font color="DarkSlateBlue"><b>المطلب الثاني: دور الإرادة في إنشاء العقد وترتيب آثاره:</b></font><br />
<br />
في القانون الروماني كانت الشكلية هي المهيمنة على العقود حيث يجب إتباع شكليات معينة لترتب أثارها أما الإرادة فدورها كان محدوداً، غير أن هذه الأخيرة بدأت تسترجع تدريجياً  دورها بمرور الزمن وتطور الفكر القانوني على حساب تناقص الشكليات حتى أصبح مبدأ الرضائية هو الأصل في العقود والاستثناء هو الشكلية.<br />
 إن هذا التطور الحاصل في القانون الروماني هو الذي ساهم  في ظهور مبدأ سلطان الإرادة ، لكن إشعاعه الحقيقي لم يظهر إلا مع القرن الثامن عشر، وبذلك يمكن القول أن هذا المبدأ هو من نتائج الفلسفة التي اتسمت بالفردية والآراء الحرة والتي نبع عنها إعلان حقوق الإنسان، كما أنه مظهر من مظاهر الحرية الاقتصادية المبنية على مبدأ &quot; دعه يعمل دعه يمر&quot;.<br />
وملخص هذه الفلسفة هي أن تساوي الناس في الحقوق يقتضي بأن يسمح لهم بأن يأتوا ما شاءوا من التصرفات بشرط عدم الأضرار بالغير. والنتيجة المنطقية لهذه الفلسفة هو أن الإرادة هي مصدر القوة الملزمة للعقد. أما دور القانون فإنه تحقيق تنفيذ الالتزام الذي ارتضاه الطرفان.<br />
 تجدر الإشارة إلى أن  مبدأ سلطان الإرادة موجود في الشريعة الإسلامية منذ نشأتها، وقد جاء في الحديث النبوي الشريف (المؤمنون عند شروطهم إلا شرطاً أحل حراما أو حرم حلالا)، فالأصل في الفقه الإسلامي أن الإرادة حرة في إنشاء ما تشاء من العقود وفي ترتيب آثارها بشرط عدم مخالفة الإرادة لقواعد الحل والحرمة .<br />
<b>الفقرة الأولى: نتائج تطبيق مبدأ سلطان الإرادة</b><br />
<br />
من نتائج تطبيق مبدأ سلطان الإرادة ما يلي:<br />
ـ حرية التعاقد: فالأفراد أحرار في أن يبرموا ما شاءوا من أنواع العقود وأن يضمنوها الشروط التي يرتضونها. فلا يجوز للقانون أن يفرض قيوداً على حرية التعاقد إلا استثناء لحماية النظام العام و الأخلاق الحميدة. هذه الحرية التعاقدية هي التي أدت إلى اتساع دائرة القواعد القانونية المكملة التي بإمكان الأفراد الاتفاق على مخالفتها باتفاقات جديدة.<br />
ـ احترام الإرادة التعاقدية:  فالمتعاقدان ملزمان بتنفيذ العقد المبرم بينهما  كما هو وبالصورة التي أراداها فلا يجوز أن يعدل أو يوقف تنفيذ الإلتزام إلا باتفاق جديد بينهما، ومن ثم لا يجوز للقانون ولا للقاضي أن يتدخلا في حياة العقد بالتعديل أو إيقاف التنفيذ، وكل هذا تطبقا لمبدأ &quot; العقد شريعة المتعاقدين&quot;. تجدر الإشارة إلى أن هذا المبدأ ارتقى إلى الحكم التشريعي في القانون المغربي حيث ينص الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود على أن: الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليهما في القانون.<br />
 - نسبية  أثر العقد: فالعقد لا يلزم سوى أطرافه دون الغير الذي لا يمكن لا أن ينتفع أو يتضرر من العقد إلا في حالات استثنائية محصورة قانونا.<br />
<b>الفقرة الثانية: نقد مبدأ سلطان الإرادة: </b><br />
من بين الانتقادات الموجهة لهذا المبدأ كونه يتجاهل العدالة الاجتماعية، ذلك أن اختلاف المواقع الاقتصادية للأفراد داخل المجتمع يجعل إرادة البعض أضعف من إرادة البعض الآخر، مما يجعل الأقوياء يفرضون سلطتهم على الضعفاء. كل هذا جعل الدولة تتدخل من أجل تقييد هذه الحرية على المستوى الاقتصادي، فمن أجل حماية المستهلك مثلا نجد المشرع يتدخل في العقود من أجل منع بعض الشروط المجحفة وإدخال بعض الشروط التي تمنح الحماية للمشتري .<br />
كل هذه الانتقادات كان لها دور كبير في الحد من مبدأ سلطان الإرادة عن طريق القيود التي استحدثتها التشريعات، وهذا ما أدى إلى إعادة الاعتبار للمصادر الأخرى للإلتزام غير العقد كالعمل غير المشروع خاصة في ميدان حوادث السير وحوادث الشغل.<br />
 ومن القيود التي تحد من هذا المبدأ تلك التي تسمح للمتعاقدين بتعديل شروط العقد أو ما يخول له إنهائه بإرادته المنفردة في بعض الحالات الخاصة التي يقرها المشرع. من بين تلك الحالات تلك المتعلقة بعقد الشغل غير المحدد المدة   لكن بشرط احترام مهلة الإخطار التي يفرضها القانون على الطرف العازم على إنهاء العقد إضافة إلى ضرورة أن يكون لهذا الإنهاء سبب معقول</font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://docdroit.com/f75.html">Théorie Générale des Obligations-النظرية العامة للإلتزامات</category>
			<dc:creator>droitinfo</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://docdroit.com/t1115.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>Les actes juridiques</title>
			<link>http://docdroit.com/t1114-new-post.html</link>
			<pubDate>Fri, 04 May 2012 00:10:58 GMT</pubDate>
			<description>Section II : Les actes juridiques 
Les actes juridiques : sont des manifestations de volonté en vue de produire des effets de droits. 
 
*_§1 : La...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5">Section II :<font color="Blue"><font size="6"> Les actes juridiques</font></font><br />
Les actes juridiques : sont des manifestations de volonté en vue de produire des effets de droits.<br />
<br />
<b><u>§1 : La classification des actes juridiques</u></b><br />
<br />
<br />
<b>A : Actes gratuits et Actes onéreux </b><br />
-L’acte à titre gratuit est inspiré par une pensé de bienfaisance, celui qui l’effectue n’obtient aucune contrepartie pécuniaire (Ex : la donation, Le testament).<br />
-L’acte à titre onéreux implique un avantage pécuniaire qui compense un sacrifice (Ex : la vente, le bail, …).<br />
<br />
<b>B : Contrat synallagmatique et Contrat unilatéral </b><br />
-Le contrat synallagmatique est le contrat dans lequel les contractants s’obligent réciproquement les uns envers les autres. <br />
-Le contrat unilatéral est  le contrat dans lequel une ou plusieurs personnes sont obligés envers une ou plusieurs autres sans que de la part de ces dernières il y ait d’engagement. <br />
Ex : La promesse de vente unilatéral, le contrat de prêt et le contrat de dépôt. <br />
<br />
<b>C : Contrat commutatif et Contrat aléatoire </b><br />
-Le contrat est commutatif lorsque les partis connaissent de la conclusion de l’acte d’étendu des prestations qu’elles doivent ou retirent. (Ex : contrat de vente)<br />
-Le contrat est aléatoire quand les avantages ou les pertes que les contractants peuvent retirer de l’accord passé sont incertains.<br />
<br />
<b>D : Contrat à exécution instantané et Contrat à exécution successive</b><br />
- Le contrat est à exécution instantané lorsqu’il donne naissance à des obligations susceptibles d’être exécuté en une seule prestation. (Ex : le contrat de vente)<br />
-Le contrat est à exécution successive lorsqu’il comporte l’exécution d’obligations qui s’échelonnent dans le temps. (Ex : le bail, le contrat de travail).<br />
<br />
<b>E : Contrat consensuel / Contrat solennel / Contrat réel </b><br />
-Le contrat est solennel lorsque la loi exige que le consentement des parties soit donné dans certaines formes, on parle aussi de contrat formel. (Ex : Donation avec notaire)<br />
-Le contrat est réel lorsque sa formation exige la remise d’une chose. (Ex : contrat de prêt, contrat de dépôt)<br />
-Le contrat est consensuel lorsqu’il se forme par la seule rencontre des volontés entre les parties, il suffit donc juste d’un accord.<br />
<br />
<b><u>§2 : Les Conditions de validité des actes juridiques</u></b><br />
Le pouvoir qu’a la volonté de chacun de se donner sa propre loi est désigné par l’expression  de théorie de l’autonomie de la volonté. C’est ainsi que Les contrats légalement formés tiennent lieu de loi à ceux qui les ont faites.<br />
Cette théorie induit le principe de la liberté contractuelle suivant laquelle les contractants sont libres de conclure ou pas un contrat et d’en aménager le contenu.<br />
Ce dogme demande également le principe du consensualisme et qui veut que le contrat soit formé par la simple rencontre des deux volontés sans plus de formalité nécessaire.<br />
<br />
Aux termes de l’art 2  du D.O.C  quatre  conditions sont essentiels pour la validité d’un contrat : le consentement de la partie qui s’oblige, sa capacité à contracter, un objet certain qui forme la matière de l’engagement et une cause licite dans l’obligation.<br />
<br />
1-	<b>Le consentement</b> : Le contrat est un accord de volonté, les deux parties doivent être consentantes. C’est la rencontre de ces deux consentements qui forme le contrat.<br />
La rencontre de ces consentements peut être rendu difficile par la technique de la représentation (ou mandat). Dans un mandat, une personne agit pour le compte d’une autre, le mandataire passe un acte en ayant reçu le pouvoir d’en faire ainsi, le mandant se trouve lié par cet acte comme s’il l’avait passé lui-même.<br />
Le consentement doit exister et être exempt de vices. Il y a absence totale de consentement quand le contrat est passé par un aliéné.<br />
Le consentement est vicié dans 3 hypothèses : lorsqu’il a été donné par erreur, lorsqu’il a été donné sous l’emprise d’un dol, ou lorsqu’il a été donné sous l’emprise de la violence.<br />
<br />
<br />
2-	<b>La capacité à contracter</b> : La capacité c’est l’aptitude d’une personne a être titulaire de droits et à les exercé. Une personne est incapable lorsque la loi ne lui reconnaît pas la faculté de passer valablement des contrats. La capacité est donc la règle et l’incapacité l’exception. Il existe les incapables mineurs et les incapables majeurs. il est a signaler que la capacité est considérée par la plus part de la doctrine comme une condition de validité de consentement)<br />
<br />
<br />
3-	<b>L’objet certain</b>: qui forme la matière de l’engagement : L’objet d’un contrat est défini dans le D.O.C  ainsi,  Tout contrat a pour objet une chose qu’une parti s’oblige à donner ou qu’une partie s’oblige à faire ou ne pas faire.<br />
Un contrat de vente a pour objet le transfert de la propriété d’une chose. Un     contrat de mandat a pour objet une obligation de faire.<br />
Le droit français oblige que l’objet précis soit certain c'est-à-dire qu’il soit suffisamment précis pour qu’on puisse comprendre le contrat. L’objet doit être possible, on en peut s’engager à faire l’impossible. Enfin l’objet doit être licite, ainsi, la vente d’armes, de stupéfiants ou d’organes est illicite car son objet est illicite.<br />
<br />
4-	<b>Une cause licite dans l’obligatio</b>n : la cause du contrat est le but chercher par les co-contractants, elle se confond souvent avec l’objet. <br />
La cause d’obligation : c’est ce qui justifie, explique l’obligation d’un contractant. La cause de l’obligation peut être définie comme le motif déterminant en raison duquel le contractant s’est engagé. Ainsi le vendeur ne s’engage à livrer que parce qu’il a touché le prix, la cause de l’obligation du vendeur est le versement du prix.</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://docdroit.com/f73.html">Francais juridique-الفرنسية القانونية</category>
			<dc:creator>droitinfo</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://docdroit.com/t1114.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>Les sources des droits subjectifs</title>
			<link>http://docdroit.com/t1113-new-post.html</link>
			<pubDate>Fri, 04 May 2012 00:05:55 GMT</pubDate>
			<description>2ème PARTIE : Les droits subjectifs 
 
Les droits subjectifs : sont les prérogatives que le droit objectif consacre et protège au profit des sujets...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="DarkRed">2ème PARTIE : Les droits subjectifs</font><br />
<font size="5"><br />
Les droits subjectifs : sont les prérogatives que le droit objectif consacre et protège au profit des sujets de droit. Il s’agit toujours d’un droit dont une personne est titulaire.<br />
<br />
<font color="Blue">Chapitre I. Les sources des droits subjectifs</font><br />
Les sources des droits subjectifs sont les situations juridiques c'est-à-dire les comportements sociaux qui ont des conséquences juridiques. Parmi ces situations juridiques, on distingue les faits juridiques et les actes juridiques.<br />
<br />
<b><u><font color="Blue">Section 1 : Les faits juridiques</font></u></b><br />
Sont des situations de faits qui entraînent des effets de droit, donc ils peuvent être à l’origine de droit subjectif. Le fait juridique peut se réduire à un événement purement matériel.<br />
Ce sont des actions ou des abstentions qui provoquent une création, une modification ou une transmission de droit. On distingue entre deux catégories de fait juridiques : les faits involontaires et les faits volontaires.<br />
Dans les faits juridiques, l’effet de droit n’a pas été recherché. (Ex : Dans le cas de coups et blessures, le coupable a souhaité frappé la victime mais ne souhaitait pas en le faisant subir les conséquences juridiques de cet acte.)<br />
<br />
<b><u>§1 : Les faits involontaires :</u></b><br />
Il s’agit des faits qui se produisent indépendamment de toute volonté humaine et qui vont engendrer des effets totalement imprévus par la loi. Ces faits involontaires ponctuent la vie de chaque individu dès la naissance.<br />
 Ainsi,  à notre naissance nous sommes dotés d’une personnalité juridique et d’un patrimoine. La mort aussi provoque l’ouverture de la succession et la transmission aux héritiers des biens du défunt. La force majeure constitue un fait involontaire car se définit comme un évènement devant remplir trois conditions : évènement extérieur à la volonté des individus, il doit être imprévisible et il doit être insurmontable. Ces événements peuvent être à l’origine de conflits et dans ce cas les personnes sont déchargées de leur responsabilité.<br />
<br />
<b><u>§2 : Les faits volontaires :</u></b><br />
Ce ne sont pas des actes juridiques car l’auteur du fait ne souhaite pas les conséquences juridiques de ce fait, ce qui est voulu c’est seulement  l’évènement déclencheur pas les effets. il existe deux type des faits : <br />
- Les faits volontaires illicites : sont désignés sous le terme de délit ou quasi-délit, ils sont appréhendé par le fait de la responsabilité civile. <br />
Il y a un principe général de responsabilité civile qui est inscrit dans le DOC à l’art 77, ce texte dispose que « Tout fait quelconque de l’homme qui, sans l’autorité de la loi, cause sciemment et volontairement à autrui un dommage matériel ou moral, oblige son auteur à réparer ledit dommage, lorsqu’il est établi que ce fait est la cause directe. » ce texte vaut pour les délits. Il est compléter par l’art 85 : «  on est responsable du dommage non seulement du dommage que l’on cause par son fait, mais encore de celui qui est causé  par les faits des personnes dont on doit répondre. ».<br />
Dans le délit civil il y a une faute (le dommage a été causé de façon intentionnelle) alors que dans le quasi-délit, il y a une  simple négligence ou une imprudence ( le dommage résulte d’une négligence ou d’une faute d’imprudence).<br />
<br />
- Les faits volontaires licites : sont des faits qui entraînent la modification d’une situation juridique et qui sont licites. <br />
Au titre de ces faits volontaires licites, il y a les quasi-contrats qui sont des engagements qui se forment sans convention par le fait personnel de celui qui se trouve obligé. Cette définition est dans l’art. 1371 du code civil français : « Les quasi-contrats sont les faits purement volontaires de l’homme dont résulte un engagement quelconque envers un tiers et quelques fois un engagement réciproque des deux parties ». <br />
<br />
Dans ce cadre on peut citer :<br />
-	<b>La gestion d’affaire</b> : il y a gestion d’affaire lorsqu’une personne, le gérant d’affaire, sans avoir reçu mandat, accomplie un acte dans l’intérêt et pour le compte d’une autre personne appeler le maître d’affaire. Par exemple si un propriétaire est absent et que son voisin intervient pour faire réparer un mur qui menace de ruine, l’art 943 du D.O.C s’applique.<br />
-	<b>L’enrichissement sans cause</b> : une personne qui s’est enrichi aux dépens d’autrui est obligé selon l’art 66 du D .O.C de restituer la chose ou la valeur qui fait l’objet de cet enrichissement injuste.<br />
-	<b>La répétition de l’indu</b> : aux termes de l’art 68, celui qui, se croyant débiteur, par une erreur de droit ou de fait, a payé ce qu’il ne devait pas, a le droit de répétition contre celui auquel il a payé.<br />
</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://docdroit.com/f73.html">Francais juridique-الفرنسية القانونية</category>
			<dc:creator>droitinfo</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://docdroit.com/t1113.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>Les sources secondaires du droit interne et droit international</title>
			<link>http://docdroit.com/t1112-new-post.html</link>
			<pubDate>Fri, 04 May 2012 00:03:12 GMT</pubDate>
			<description>Section 3 : Les sources secondaires du droit interne et droit international 
 
*_§1 : La jurisprudence_* 
 
La jurisprudence  peut être définie comme...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="Blue"><font size="5">Section 3 : Les sources secondaires du droit interne et droit international</font></font><font size="5"><br />
<br />
<b><u>§1 : La jurisprudence</u></b><br />
<br />
La jurisprudence  peut être définie comme l’ensemble des décisions de justice rendues par les juridictions de l’ordre judicaire et administratif et particulièrement comme la solution suggérée par un ensemble de décisions suffisamment concordantes rendues par les juridictions sur une question de droit.<br />
La jurisprudence est une autorité d’application de la règle de droit, elle à pour rôle principal de préciser le sens et la portée d’une règle, notamment lorsque celle-ci est obscure  <br />
<br />
<b><u>§2 : La doctrine juridique</u></b><br />
  <br />
On entend par la doctrine la pensée des auteurs en matière juridique.  La doctrine est considérée comme une autorité dont la mission contribue indirectement à la formation du droit.  <br />
Les auteurs portent des jugements de valeurs sur les règles de droit et leurs portées, ces jugements n’ont aucun caractère obligatoire pour le juge, mais ils exercent une importante influence sur lui et sur le législateur.<br />
Sur le juge, la doctrine à une influence par les solutions qu’elle lui propose et les critique qu’elle lui manifeste.<br />
Sur le législateur, la doctrine a toujours eu une influence  considérable. Elle a été souvent associée directement à la conception et à la préparation des grandes réformes juridiques.<br />
</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://docdroit.com/f73.html">Francais juridique-الفرنسية القانونية</category>
			<dc:creator>droitinfo</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://docdroit.com/t1112.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>Les sources principales du droit  interne</title>
			<link>http://docdroit.com/t1111-new-post.html</link>
			<pubDate>Fri, 04 May 2012 00:01:27 GMT</pubDate>
			<description>Section II : Les sources principales du droit  interne 
 
Ces sources sont la constitution, la loi, et le règlement. 
 
*_§1 : La constitution_* 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="4">Section II : <font color="Blue">Les sources principales du droit  interne</font><br />
<br />
Ces sources sont la constitution, la loi, et le règlement.<br />
<br />
<b><u>§1 : La constitution</u></b><br />
<br />
On définit  de manière classique la constitution comme étant l’ensemble des dispositions coutumières ou écrites adoptées par le pouvoir constituant des pouvoirs public. La constitution est le texte juridique le plus important dans le système juridique. Elle est au sommet de la hiérarchie des sources légales. Elle détermine la compétence des divers organes de l’Etat et leurs rapports. C’est elle qui donne au parlement et  au gouvernement le pouvoir d’édicter des règles de droit.<br />
Il est de principe que les autres textes inférieure (loi et le règlement) sont subordonnés à la constitution.<br />
Le Maroc a connu, depuis son indépendance, six constitutions promulguées respectivement en 1962, 1970, 1972, 1992 ,1996 et 2011.<br />
<br />
<br />
<b><u>§2 : Les lois</u></b><br />
<br />
Les lois sont des normes juridiques qui relèvent du pouvoir législatif, elles sont votées par le parlement.<br />
<b> A : Les lois organiques</b><br />
Sont des lois prévues par la constitution et ont pour objet de fixer les modalités d’application de certaines dispositions constitutionnelles qui  concernent essentiellement le fonctionnement de quelques institutions, dans la mesure ou certaines dispositions constitutionnelles qui nécessitent un développement ultérieur sont conférées à des lois organiques qui devraient en préciser la teneur.<br />
Cette approche est généralement dictée par une volonté de ne pas alourdir outre mesure les textes des Constitutions par des détails parfois encombrants;<br />
Ces détails qui portent sur l’organisation de certains organes constitutionnels ou sur le fonctionnement de certains mécanismes à portée constitutionnelle sont attribués au domaine de la loi organique<br />
La loi organique présente deux particularités :<br />
-	D’abord  elle est adoptée sur un renvoi d’une disposition constitutionnelle qu’elle vient de compléter et préciser.(ex. articles 5, 7, 10, 14, 15, 29,  de la constitution marocaine)<br />
-	Ensuite, elle est soumise pour son adoption à une procédure particulière, prévue à l’article 85 de la constitution (discussion 10 jours après le dépôt du projet ou de la proposition de la loi, approbation obligatoire de la cour constitutionnelle.) <br />
<br />
<b>B : Les Lois ordinaires </b><br />
<br />
L’objet consiste à poser ou à modifier une règle de droit dans une matière donnée. Son mode d’élaboration est prévu par l’article 71 de la Constitution.il s’agit d’une procédure qui permet au Parlement de prendre toutes nouvelles dispositions relatives aux individus, aux sujets de droit.<br />
Le domaine de la loi est très vaste il touche les axes suivants :<br />
- les droits politiques, économiques et sociaux des citoyens.<br />
- les matières d’ordre économique, financier ou social.<br />
- les matières pénales, civiles et commerciales.<br />
- les traités…<br />
<br />
<b>C : Les lois règlementaires</b><br />
<br />
C’est un acte juridique pris unilatéralement par les autorités exécutives aux fins d’établir des normes a caractère exécutoire et ayant une portée générale et impersonnelle (le chef du gouvernement et les ministres).<br />
En règle générale, la Constitution prend le soin de déterminer le domaine du règlement: elle y procède par référence au domaine de la loi.<br />
En outre, la Constitution peut également prévoir des cas d’intervention du gouvernement par voie règlementaire en édictant des mesures prises en application des dispositions de la loi.<br />
<br />
<b>§3: La coutume</b><br />
<br />
La coutume constitue la source la plus ancienne de droit. Elle est généralement définie comme étant un usage immémorial et obligatoire. C’est une pratique collective qui se transmet oralement de génération en génération. La coutume comprend deux éléments constitutifs : un élément matériel et un élément psychologique.<br />
L’élément matériel est représenté par l’usage ou le comportement social qui constitue le cadre d’organisation des rapports sociaux dans un domaine déterminé.<br />
L’élément psychologique consiste en la croyance générale dans le caractère indispensable et obligatoire de l’usage. C’est cet élément  qui nous permet de distinguer la coutume qui est une règle juridique  obligatoire  des simple usages ou traditions.<br />
 Pour qu’un usage puisse constituer une coutume  dans le sens de source de droit, il doit réunir un certains nombre de caractère notamment :<br />
-	l’usage doit être ancien<br />
-	l’usage doit être général<br />
-	l’usage doit être constant<br />
-	l’usage doit être conforme à l’ordre public et aux bonnes mœurs.<br />
<br />
<br />
</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://docdroit.com/f73.html">Francais juridique-الفرنسية القانونية</category>
			<dc:creator>droitinfo</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://docdroit.com/t1111.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>Les sources principales du droit international</title>
			<link>http://docdroit.com/t1110-new-post.html</link>
			<pubDate>Thu, 03 May 2012 23:59:17 GMT</pubDate>
			<description>Section I : Les sources principales du droit international 
 
*_§1 : Les traités_* 
Le traité est un accord international conclu par écrit entre...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="4">Section I :<font color="Blue"> Les sources principales du droit international</font><br />
<br />
<b><u>§1 : Les traités</u></b><br />
Le traité est un accord international conclu par écrit entre &#201;tats et régi par le droit international.<br />
La convention de vienne du 23 mai 1969 définit le traité comme étant « un accord international conclu par écrit entre &#201;tats et régi par le droit international ».  Elle précise que le consentement d’un &#201;tat à être lié par traité peut être exprimé  par la signature, la ratification, l’acceptation, ou l’adhésion ou par tout autre moyen convenu. <br />
Ainsi les règles découlent d’une convention internationale doivent recevoir application bien qu’elles soient contredites par la législation interne.<br />
<br />
<u><b>§2 : La coutume internationale</b></u><br />
  <br />
La coutume internationale une règle de droit non-écrite  qui se forme progressivement et spontanément. La coutume constitue en droit international public une source de droits et d’obligations pour les &#201;tats reconnue par le statut de la cour internationale de justice. Elle est même considérée comme une source beaucoup plus vivante en droit international qu’en droit interne.<br />
<br />
<b><u>§ 3 : Les principes généraux du droit </u></b><br />
<br />
Selon l’article 38 du statut de la C.I.J  il s’agit d’un ensemble de principes généraux de droit reconnus par les nations civilisées. Ce sont, donc, des règles exprimées ou non dans les textes, mais appliquées par la jurisprudence.<br />
Parmi ces principes on trouve le principe du respect de l’indépendance et de la souveraineté de l’ Etat. Il est bien établi que la violation de l’un ou l’autre de ces principes engage la responsabilité de l’Etat.</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://docdroit.com/f73.html">Francais juridique-الفرنسية القانونية</category>
			<dc:creator>droitinfo</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://docdroit.com/t1110.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مصادر الالتزام وأسباب انقضائها</title>
			<link>http://docdroit.com/t1109-new-post.html</link>
			<pubDate>Thu, 03 May 2012 23:51:43 GMT</pubDate>
			<description>ثالثا ـ تصنيف مصـادر الالتــزام 
 
*_1-	التصنيف الفقهي _* 
 
يقصد بمصدر الالتزام، الأسباب التي أنشأت الالتزام، فمصدر التزام المشتري بدفع الثمن ومصدر...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="DarkRed"><div align="right"><font size="5">ثالثا ـ تصنيف مصـادر الالتــزام</font></div></font><div align="right"><font size="5"><br />
<b><u>1-	التصنيف الفقهي </u></b><br />
<br />
يقصد بمصدر الالتزام، الأسباب التي أنشأت الالتزام، فمصدر التزام المشتري بدفع الثمن ومصدر التزام البائع بتسليم  الشيء المبيع هو عقد البيع، ومصدر التزام مرتكب الفعل الضار بتعويض من أصيب بالضرر هو العمل غير المشروع، ومصدر التزام الأب بالنفقة على أولاده هو نص القانون. <br />
من بين أقدم  التصنيفات الفقهية  تلك التي اختزل فيها الفقيهان بلانيول وروبير مصادر الالتزام إلى مصدرين فقط: العقد والقانون. فهما يعتبران أنه في حالة انتفاء العقد فإن الالتزام لا يمكن أن ينشأ إلا بإرادة المشرع بحيث يعتبر القانون مصدرا لسائر الالتزامات غير التعاقدية . لكن هذا التصنيف تعرض للنقد لأنه  يخلط بين المصدر المباشر و المصدر غير المباشر للالتزام، فالقانون هو مصدر غير مباشر لجميع الالتزامات بما فيها تلك المتولدة عن العقود.<br />
وهناك عدة تقسيمات أخرى للالتزام أهمها التقسيم الخماسي، يتبنى هذا التقسيم الفقيه السنهوري   حيث يرى أن السبب الذي يوجد علاقة قانونية أو يؤثر فيها هو حدث أو واقعة توصف بأنها قانونية لأنه يترتب عليها أثر قانوني. <br />
والوقائع القانونية إما من صنع الطبيعة وإما من فعل الإنسان، ومثال الأولى نزول صاعقة تحرق المبيع فينقضي التزام البائع بتسليم المبيع والتزام المشتري بدفع الثمن.  أما إذا كانت من فعل الإنسان فقد تكون عملاً مادياً أو عملاً قانونياً، والعمل المادي(fait matériels) قد يكون فعلاً ضاراً فيلتزم مرتكبه بتعويض الضرر أو فعلاً نافعاً فيرد من انتفع قيمة ما أثرى به. أما العمل القانوني فهو اتجاه الإرادة نحو إحداث اثر قانوني، ويسمى التصرف القانوني(acte juridique)، وهو على نوعين فقد يكون تصرفاً صادراً من جانبين أي عقداً كعقد البيع وغيره، وقد يكون تصرفاً صادراً من جانب واحد وهو الإرادة المنفردة ومثالها الوعد بجائزة. ويضاف اليها مصدر خامس هو نص القانون. فهناك وقائع يرتب عليها القانون مباشرة أثرا قانونيا كواقعة القرابة التي تولد التزاما ًبالنفقةً.<br />
الفرق بين العمل القانوني (التصرف القانوني) والواقعة القانونية، أن العمل القانوني، كالعقد والإرادة المنفردة، هو إرادة تتجه نحو إحداث اثر قانوني، أما الواقعة القانونية ،كواقعة الجوار أو الفعل الضار و الفعل النافع، فهي ظرف أو عمل مادي يرتب القانون على وقوعه أثراً قانونياً، سواء اتجهت الإرادة إلى إحداث هذا الأثر أم لا.<br />
<b><u>2-	التصنيف التشريعي لمصادر الالتزام</u></b><br />
حسب الفصل الأول  من ق.ل.ع. فإن مصادر الالتزام هي كما يلي:<br />
1-	الاتفاقات ( المقصود بها العقود) .<br />
2-	 التصريحات الأخرى المعبر بها عن الإرادة ( المقصود بها الإرادة المنفردة).<br />
3-	أشباه العقود( المقصود بها الالتزامات الناتجة عن الإثراء بلا سبب  والدفع غير المستحق  و الفضالة )<br />
4-	 الجرائم وأشباه الجرائم ( المقصود بها الأعمال غير المشروعة  التي تلحق الضرر بالغير عمدا أو دون عمد وتلزم في الحالتين مرتكبيها بتعويض الضرر).<br />
أما المشرع الفرنسي فيعتبر مصادر الالتزام هي العقد و القانون و الجرم وشبه الجرم وشبه العقد. وبهذا التصنيف فإن المشرعان يختلفان عن بعضهما البعض، ففي حين أغفل المشرع الفرنسي ذكر الإرادة المنفردة كمصدر من مصادر الالتزام إلى جانب العقد، فإن المشرع المغربي أغفل ذكر القانون كمصدر من مصادر الالتزام. غير أن بعض الفقه لا <br />
يعتبر هذا الإغفال عيبا لأن القانون هو مصدر دون حاجة إلى نص على ذلك.<br />
<br />
<font color="DarkRed"><font size="5">رابعا: إنقضاء الالتزامات L’extinction des obligations</font></font><br />
 <br />
<br />
خصص المشرع المغربي القسم السادس من ق.ل.ع لعرض أسباب انقضاء الالتزامات و ذلك في ثمانية أبواب، كل باب تناول في سببا من تلك الأسباب.<br />
هذه الأسباب ذكرها المشرع بشكل مجمل في الفصل 319 من قانون الالتزامات و العقود ة وهي كما يلي:<br />
<b>1-	الوفاء:  Le paiement</b><br />
 ويقصد به قيام المدين بأداء ما التزم به، فالوفاء إذن هو النهاية الطبيعية المرغوب فيها للالتزام، وذلك إما بتنفيذه عينا أي بأداء نفس محل الالتزام الذي التزم به المدين كأداء المستقرض مبلغ القرض، أو عن طريق الوفاء بمقابل حيث يقبل الدائن أن يأخذ استيفاء لحقه شيئا آخر غير الشيء الذي ذكر في  الالتزام. وفي كلتا الحالتين فغن الدين ينقضي وتبرا ذمة المدين.<br />
<b>2-	 التجديد: La novation</b><br />
هو اتفاق الدائن والمدين على استبدال التزامهما الأصلي بالتزام جديد يحل محله إما لتغيير سبب الالتزام القديم أو لتغيير أحد طرفي هذا الالتزام.<br />
وينتج التجديد أثرين متعاقبين :<br />
الأثر الأول: يتمثل في انقضاء الالتزام الأصلي نهائيا وهذا الأثر الأول هو السبب في نشوء التزام جديد.<br />
الأثر الثاني: يكمن في نشوء التزام جديد.<br />
<b>3-	المقاصة:   La compensation</b><br />
تتمثل في الحالة التي يكون فيها كل الطرفين دائنا للآخر ومدينا له في نفس الوقت، حيث بإمكانهما التخلص من هذين الدينين المتقابلين  في حدود الأقل منهما.<br />
<b>4-	la confusion اتحاد الذمة:</b><br />
 هو اجتماع صفة الدائن والمدين لالتزام واحد في شخص واحد كأن يتوفى المدين ويرثه الدائن، فالدين واحد في هذه الحالة خلافا للمقاصة حيث وجود دينين متقابلين.<br />
<b>5-	استحالة التنفيذ:  L’impossibilité de l’exécution</b><br />
 يمكن تعريف استحالة التنفيذ بأنها واقعة قانونية تتمثل في فعل أو حادث أجنبي عن طرفي الالتزام يفضي إلى هلاك محل الالتزام بعد نشوئه، فينقضي بذلك الالتزام.  ومثال ذلك  حالة المدين البائع الذي كان ملزما بنقل ملكية عقاره إلى المشتري فتم نزع ملكيته هذه أجل المنفعة العامة قبل حلول  أجل نقل هذه الملكية<br />
<b>6-	 الإبراء الاختياري:  La remise volontaire</b><br />
يعني تنازل الدائن طوعا ودون مقابل عن الالتزام المترتب له في ذمة المدين . فالإبراء يحصل بعد قيام الدين ولهذا يعتب كتبرع غير مباشر.<br />
<b>7-	التقادم : La prescription</b><br />
 يتمثل في تراخي الدائن عن مطالبة مدينه بتنفيذ الالتزام مدة معينة محددة قانونا لا تسمع بعدها الدعوى الناشئة عن هذا الالتزام.و الأصل في التقادم المسقط( أي في سقوط الدعوى الناشئة عن الالتزام)  ان يتمثل في مرور 15 سنة على نشوء الالتزام، غير أن القانون خرج عن هذا المبدأ في كثير من الحالات بعضها محدد في ق.ل.ع  و البعض الآخر محدد في قوانين أخرى .<br />
<b>الإقالة الاختيارية: La résiliation volontaire</b><br />
هي تصرف قانوني بمقتضاه يتفق المتعاقدان على التحلل من التزاماتهما الناشئة عن عقد سابق. مثال ذلك أن يبرم البائع و المشتري اتفاقا لاحقا يجردان بمقتضاه البيع الأول من كل أثر</font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://docdroit.com/f75.html">Théorie Générale des Obligations-النظرية العامة للإلتزامات</category>
			<dc:creator>droitinfo</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://docdroit.com/t1109.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أنواع الالتزامات</title>
			<link>http://docdroit.com/t1107-new-post.html</link>
			<pubDate>Thu, 03 May 2012 23:40:35 GMT</pubDate>
			<description>ثانيا: أنواع الالتزامات 
يمكن تقسيم أنواع الالتزامات إلى عدة مستويات بحسب زاوية النظر إليها، فمن حيث مصدرها تنقسم إلى التزامات إرادية والتزامات غير...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="right"><font size="4">ثانيا: <font size="5"><font color="darkred">أنواع الالتزامات</font></font><br />
يمكن تقسيم أنواع الالتزامات إلى عدة مستويات بحسب زاوية النظر إليها، فمن حيث مصدرها تنقسم إلى التزامات إرادية والتزامات غير إرادية، ومن حيث مضمونها إلى التزامات سلبية والتزامات ايجابية، والتزامات فورية والتزامات مستمرة، والتزامات بوسيلة والتزامات بنتيجة ومن حيث إمكانية إجبار المدين على التنفيذ إلى التزامات مدنية والتزامات طبيعية:<br />
1<b><u>ـ الالتزامات بحسب مصدرها: الالتزام الإرادي والالتزام غير الإرادي<br />
</u></b><br />
 <b>الالتزام الإرادي</b>: هو الذي تتجه الإرادة إلى إحداثه في الحدود التي يسمح فيها القانون بذلك، كالالتزام الذي ينشأ عن اتفاق إرادتي المتعاقدين في العقد  أو الالتزام الذي ينتج عن اتجاه إرادة شخص على إلزام نفسه من دون حاجة إلى تدخل إرادة أخرى لنشوء هذا الالتزام كما هو الشأن بخصوص الإرادة المنفردة . <br />
<b>الالتزام غير الإرادي</b>: فهو الذي يرتبه القانون عند حدوث واقعة معينة، من دون أن يكون لإرادة المدين أو الدائن أثر في إنشائه، كالالتزام بالتعويض الذي يترتب على الشخص الذي يسبب ضرراً للغير كما هو الشأن بالنسبة للعمل المشروع أو المسؤولية التقصيرية. وقد يكون الالتزام ناتجا عن فعل نافع يؤدي إلى إثراء شخص وافتقار آخر فينشأ عنه التزام المثري برد ما أثري به إلى المفتقر وهو ما يسمى بالإثراء بلا سبب. <br />
 تكمن أهمية التفرقة بين الالتزامين في اتجاه الإرادة إلى إنشاء الالتزام نفسه، وليس إلى إحداث الواقعة أو الفعل الذي تولد عنه هذا الالتزام. فمن يتعمد مثلاً الإضرار بالغير يكون التزامه التعويض التزاماً غير إرادي أيضاً، لأن إرادته، وإن كانت قد اتجهت إلى إحداث الضرر، لم تتجه إلى إنشاء الالتزام بالتعويض عنه. ويمنح القانون الإرادة المشتركة للمتعاقدين في العقد سلطة تكاد تكون مطلقة في إنشاء الالتزامات، مادامت هذه الإرادة لا تتجه إلى ما يخالف النظام العام والآداب العامة. وتعد الالتزامات التي تقررها القواعد القانونية المكملة أو المفسرة التزامات إرادية أيضاً، إذ يفترض أن هذه القواعد تعبر عن إرادة المتعاقدين الضمنية عند عدم الاتفاق على ما يخالف أحكامها.<br />
<br />
2<b><u>ـ تصنيف الالتزامات حسب موضوعها:</u></b><br />
2-1: <b>الالتزامات السلبية والالتزامات الايجابية</b><br />
<br />
<b>الالتزام الايجابي</b>: هو التزام يكون محله قيام المدين بإعطاء شيء أو القيام بعمل معين.<br />
<b>الالتزام السلبي</b>: هو التزام يكون محله امتناع المدين عن القيام بعمل كان يحق له القيام به لولا وجود هذا الالتزام.<br />
أهمية التقسيم تتجلى في الجزاء المترتب عن مخالفة هذا الالتزام، فالقاعدة في الالتزام السلبي هي انه إذا اخل المدين بالتزامه فانه يتعرض غالباً إلى جزاء دفع التعويض لصعوبة تنفيذ هذا الالتزام تنفيذا عينياً قهرياً  لأن موضوع هذا الالتزام هو نشاط إنساني لا يمكن إنجازه ضدا عن إرادة الملتزم. أما القاعدة في الالتزامات الإيجابية هي انه يجوز للدائن إذا ما اخل المدين بالتزامه، أن يقوم الدائن بتنفيذ الالتزام تنفيذا عينياً على حساب المدين. فإذا ما اخل المقاول بالتزامه ببناء دار يجوز التنفيذ على حسابه بالاتفاق مع مقاول آخر.<br />
<b><u>2-2: الالتزامات  بتحقيق نتيجة والالتزامات بوسيلة</u></b><br />
<br />
ا<b>لالتزام  بتحقيق نتيجة</b>: هو الالتزام الذي يلتزم بموجه شخص بتحقيق نتيجة معينة بحيث إذا لم تتحقق هذه النتيجة اعتبر المدين أنه لم ينفذ التزامه، وذلك كأن يتعهد ناقل بنقل البضاعة من مكان إلى آخر في أجل محدد أو أن يتعهد مقاول ببناء مدرسة خلال سنة.<br />
<b>الالتزام بوسيلة أو ببذل عناية</b>: هو الالتزام الذي يلتزم بموجبه شخص بمجرد إتباع قدر معين من الحيطة والحذر في سلوكه مع الغير دون أي التزام بتحقيق نتيجة معينة. ومثاله التزام المحامي نحو موكله والتزام الطبيب نحو مريضه.<br />
تبدو أهمية التقسيم من حيث المسؤولية والإثبات، فان كان المدين ملتزماً بتحقيق نتيجة ولم يحققها، اعتبر مخطئاً وتحققت مسؤوليته، ما لم يثبت أن عدم تحقيق النتيجة يعود إلى سبب أجنبي  خارج عن إرادته. ففي حالة  المقاول الذي التزم  ببناء مدرسة خلال سنة فان انقضاء هذه المدة دون اكتمال البناء يجعله مخطئاً وتحقق مسؤوليته، ما لم يثبت أن سبباً أجنبيا منعه من إكمال العمل كقوة قاهرة  أو خطأ الدائن نفسه .<br />
وعلى العكس من ذلك إذا كان المدين ملتزماً بوسيلة أو ببذل عناية فانه يلتزم فقط باتخاذ الحيطة اللازمة لمحاولة الوصول إلى النتيجة المطلوبة، فان لم تتحقق النتيجة المطلوبة كان على الدائن أن يثبت أن المدين لم يتخذ الحيطة والعناية الضرورتين في تنفيذ التزامه. ومثال ذلك التزام الطبيب، فان فشلت العملية الجراحية كان على الدائن وهو المريض أن يثبت إهمال وتقصير الطبيب وأنه لم يتخذ العناية والحيطة اللازمة في علاجه. ونفس الشيء بخصوص التزام المحامي، فإذا كانت الغاية القصوى من جراء مؤازرته للظنيين هي الحصول على البراءة، فإن هذا الأخير يكون قد نفذ التزامه حتى ولو قضت المحكمة بغير ذلك الحكم طالما أن المحامي قد بذل عناية وفقا  لقواعد المهنة، فالدائن في هذه الحالة لن يتمكن من متابعته إلا في حالة إثبات تقصير من جانب المحامي.<br />
<b><u>2-3: الالتزامات الشخصية والالتزامات العينية</u></b><br />
<b>الالتزامات الشخصية</b>: هي تلك الالتزامات في صورتها العادية التي يلتزم بها المدين شخصياً بحيث تكون ذمته المالية ضامنة للوفاء بالتزامه فيكون للدائن ضمان عام على أموال المدين.<br />
<b>الالتزامات العينية</b>: ( ليست مقابلة للحقوق العينية) هي تلك الالتزامات التي يلتزم بها المدين بصفته حائزاً لبعض الأشياء أو الأموال، وفي حدود تلك الأشياء والأموال فقط، دون أن يكون ملتزماً في مجموع ذمته المالية. ومن أمثلة  ذلك  التزام المالك في ملكية الطبقات  في المساهمة في نفقات صيانة وحفظ الأجزاء المشتركة، فهنا الالتزام يقع على المدين بصفته مالكا لطبقته وليس بصفته الشخصية، فمسؤوليته تنحصر إذن في حدود حصته.<br />
<b><u>3-	الالتزامات بحسب طبيعتها </u></b>:<br />
<br />
<b>الالتزام المدني</b> هو الالتزام  الذي يجتمع فيه عنصرا المديونية والمسؤولية، و بذلك يستطيع الدائن إجبار المدين على تنفيذ التزامه.<br />
<b>الالتزام الطبيعي</b> وهو التزام يتحقق فيه عنصر المديونية دون عنصر المسؤولية، ولهذا  لا يستطيع الدائن إجبار مدينه على تنفيذه. ومثال ذلك الالتزام الذي يسقط بالتقادم يصبح التزاما طبيعيا لا يحق للدائن إجبار المدين على أدائه.<br />
 وينتج من اعتبار الالتزام الطبيعي نوعاً من أنواع الالتزام، أن وفاء المدين به بإرادته المحضة الخالية من العيوب، لا يكون دفعاً لغير المستحق ولا تبرعاً، وإنما هو وفاء بدين مترتب في ذمته. كما أن تعهد المدين بالوفاء بهذا الالتزام، إذا تمّ بإرادته السليمة الخالية من العيوب أيضاً، يؤدي إلى نشوء التزام مدني عليه يجبره على تنفيذه، ولذلك يقال إن الالتزام الطبيعي يصلح سبباً لالتزام مدني. <br />
<b><u>4-	الالتزامات بحسب أوصافها</u></b><br />
<br />
<b>4-1: الالتزام المعلق على شرط والالتزام المربوط بأجل</b><br />
<br />
<b>الالتزام المعلق على شرط</b>: هو الذي يكون في وجود الالتزام وزواله معلقا على حدوث أمر مستقبل قد يقع وقد لا يقع. ومثال ذلك الالتزام أن  تتعهد شركة تامين بدفع تعويض لمالك السيارة عند وقوع حادثة أو حريق.<br />
أما <b>الالتزام المربوط بأجل</b> ففيه يكون نفاذ و انقضاء الالتزام مربوطا بميعاد، وذلك كحالة عقد الإيجار لمدة سنة، فانقضاء هذه المدة يترتب عليه انقضاء عقد الإيجار وتحلل المؤجر من التزامه.<br />
<br />
<b>4-2: الالتزام المتعدد المحل والالتزام البدلي والالتزام التخييري</b><br />
<b>الالتزام المتعدد المحل</b> هو التزام واحد ذو محال متعددة بحيث لا تبرأ ذمة المدين من هذا الالتزام إلا بأدائها جميعا. مثال ذلك الشخص الذي يبيع بعقد واحد أرضا فلاحية وما تحتويه من آلات ومعدات.<br />
<b>الالتزام البدلي</b> فهو التزام لا يشمل محله إلا شيئا واحدا، ولكن تبرأ ذمة المدين إذا أدى بدلا عنه شيئا آخر تم تعيينه. وذلك كأن يوصي شخص لآخر بدار ويعطي لورثته الحق في الاحتفاظ بالدار الموصى بها إذا رغبوا في ذلك مقابل دفع مبلغ معين من المال للموصى له.<br />
أما <b>الالتزام التخييري</b> فهو الالتزام الذي يشمل محله أشياء متعددة تبرأ ذمة المدين بمجرد أداء واحد منها. مثال ذلك التزام أحد الشركاء بتقديم حصته في الشركة حسب رغبته إما أسهما أو مبلغا من المال أو أرضا.<br />
<b><u>4-3: الالتزام المتعدد الأطراف والالتزام التضامني</u></b><br />
<br />
<b>الالتزام المتعدد الأطراف</b> : هو الذي يتعدد فيه الطرف الدائن أو المدين دون أن تربط الطرف المتعدد أية علاقة. ففي مثل هذه الحالة ينقسم الالتزام بين المدينين أو الدائنين كل بالقدر الذي يحدده القانون أو الاتفاق.<br />
<b>الالتزام التضامني</b>: إما أن يكون بين دائنين وهو ما يسمى بالتضامن الايجابي أو يكون بين مدينين وهو ما يصطلح عليه بالتضامن السلبي.<br />
 ففي الحالة الأولى يكون فيها لكل دائن الحق في قبض الدين بتمامه ولم يكن المدين ملتزما بأن يدفع الدين إلا مرة واحدة لواحد منهم. . أما في الحالة الثانية، فإن كل مدين يكون ملتزما شخصيا بالدين بتمامه وعندئذ يحق للدائن أن يجبر أيا منهم على أداء هذا الدين كله أو بعضه لكن لا يحق له أن يستوفيه إلا مرة واحدة </font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://docdroit.com/f75.html">Théorie Générale des Obligations-النظرية العامة للإلتزامات</category>
			<dc:creator>droitinfo</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://docdroit.com/t1107.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تحديد مفهوم الالتزام و بيان أركانه</title>
			<link>http://docdroit.com/t1106-new-post.html</link>
			<pubDate>Thu, 03 May 2012 23:34:07 GMT</pubDate>
			<description>أولا: تحديد مفهوم الالتزام و بيان أركانه 
1-	*_مفهوم الالتزام_* 
تعريف الالتزام تتجاذبه مدرستان الأولى تسمى المدرسة الشخصية وتعرف الالتزام (الحق...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="right"><font size="5">أولا: تحديد مفهوم الالتزام و بيان أركانه<br />
1-	<b><u>مفهوم الالتزام</u></b><br />
تعريف الالتزام تتجاذبه مدرستان الأولى تسمى المدرسة الشخصية وتعرف الالتزام (الحق الشخصي) بأنه:&quot; رابطة قانونية بين شخصين احدهما دائن والأخر مدين، ويترتب بمقتضاها على الطرف المدين تجاه الطرف الدائن نقل حق عيني أو القيام بعمل أو الامتناع عن العمل&quot;. والثانية تسمى المدرسة المادية وتعرف الالتزام بكونه &quot; وضع قانوني يكون بمقتضاه شخص معين مكلفا بنقل حق عيني أو بالقيام بعمل أو بالامتناع عن عمل &quot;  <br />
من خلال هذين التعريفين يتضح ما يلي:<br />
 أنه  في نطاق المدرسة الشخصية  هناك تركيز على الرابطة التي تجمع طرفي الالتزام، مما يعني أن الالتزام لن يقوم إلا بوجود الطرفين، مما يترتب عنه استحالة انتقال الالتزام سواء من ناحية المدين عن طريق حوالة الدين أو من ناحية الدائن عن طريق حوالة الحق.<br />
وفي نطاق المدرسة المادية  هناك أهمية للجانب المادي كعنصر أساسي في  الالتزام، هذا يعني أن هذا التعريف يوافق  ما وصل إليه النظام الاقتصادي من تطور وسرعة في حركية الأموال، كما أنه يمكن من انتقال الالتزام إلى غير طرفيه عن طريق حوالة الحق والدين وكذا الإنابة القانونية. التعريف المادي للالتزام يستوعب حالة قيام الالتزام من جانب المدين دون تحديد شخص الدائن الذي يكفي أن يكون موجودا عند مرحلة التنفيذ.  <br />
المشرع المغربي جمع بين المدرستين معا، فمن ناحية اعتبر العقد كمصدر أساسي للالتزام لكنه مع ذلك سمح للإرادة المنفردة بأن تولد التزامات في بعض الحالات، كما انه أجاز حوالة الحق. <br />
2<b><u>- أركان الالتزام</u></b><br />
يتكون الالتزام من ثلاثة أركان هي:<br />
الركن الأول: طرفا الالتزام<br />
الالتزام لا يقوم إلا بين شخصين يطلق عليهما طرفا الالتزام، فهو ينشئ بين هذين الشخصين رابطة قانونية. هذه الرابطة هي التي تميز بين الحق الشخصي والحق العيني. فالحق الشخصي هو رابطة بين شخصين، صاحب الحق (الدائن) والمدين. بينما في الحق العيني تكون الصلة مباشرة بين صاحب الحق والشيء محل الحق. ويترتب عن ذلك أن الدائن بحق شخصي لا يستطيع الحصول على حقه دون تدخل المدين و مطالبته به، أما صاحب الحق العيني فإنه يحصل على حقه مباشرة من الشيء دون وساطة شخص آخر، فالمالك مثلاً (المنزل) ينتفع مباشرة بما يملكه بكافة وجوه الانتفاع دون وساطة احد فالحق العيني سلطة مباشرة لا تزاحمها سلطة أخرى.<br />
الركن الثاني: موضوع أو محل الالتزام<br />
يعرف محل الالتزام بأنه الأمر الذي يتعلق به الالتزام أو الفائدة المالية المقصودة في النهاية من الالتزام. فمحل الالتزام هو عمل المدين ذاته والذي هو مجبر على أدائه للدائن، هذا العمل الذي يلتزم به المدين يكون إما:<br />
1- إعطاء شيء: يعني الالتزام بإنشاء أو بنقل حق عيني على منقول أو عقار ، كالتزام بائع بنقل ملكية الشيء المبيع.<br />
2- القيام بعمل شيء: معناه أن يقوم المدين بعمل معين لمصلحة الدائن كرسم لوحة فنية أو إجراء عملية جراحية أو بناء مسكن. <br />
3- الالتزام بالامتناع عن عمل ويسمى أيضا الالتزام السلبي ويقصد به امتناع المدين عن القيام بعمل معين. كالتزام الجار الذي تعهد لجاره بعدم الارتفاع ببنائه عن حد معين، واشتراط مشتري محل تجاري على البائع عدم ممارسة نوع معين من التجارة في المكان الذي يقع فيه المحل المبيع.<br />
تجدر الإشارة إلى أن هذا المحل يجب أن يكون ذا قيمة مالية أي أن تكون له فائدة اقتصادية تؤثر على الذمة المالية لطرفي الالتزام.  و إذا لم يكن محل الالتزام ذو قيمة مالية فلا نكون إزاء التزام قانوني وإنما إزاء واجب قانوني، فتربية الأطفال مثلاً هي واجب قانوني وليست التزاماً لأنها لا تقوم بالنقود. إلا انه لا يشترط أن تكون مصلحة الدائن من الأداء مالية فقد تكون مصلحته معنوية، فمن يتعاقد مع فنان على إحياء حفلة غنائية أو لمشاهدة مسرحية تكون مصلحته أدبية هي الترفيه عن النفس بينما عرض المسرحية  أو الحفلة الغنائية هو التزام المدين هو أداء مالي يقوم بالنقود .<br />
<br />
الركن الثالت: الجزاء<br />
تنفيذ محل الالتزام يكفله جزاء قانوني، فالدائن لديه الوسيلة القانونية اللازمة لإجبار المدين على القيام بالعمل المطلوب في حالة عزوفه عن التنفيذ. وتتمثل هذه الوسيلة في الدعوى، فللدائن حق الالتجاء إلى القضاء للمطالبة بتنفيذ ما هو مستحق له من قبل المدين. و عنصر المسؤولية  هذا المرتبط  بالالتزام هو الذي يميز الالتزام المدني عن ما يسمى بالالتزام الطبيعي الذي و إن غاب عنه عنصر المسؤولية فإن عنصر المديونية يظل قائما، وهكذا ففي حالة تقادم الدين فإن الدائن لا يستطيع إجبار المدين على تنفيذ التزامه، أما إذا قام المدين فأدى ما كان بذمته فلن يتمكن من استرداد ما أداه بدعوى أنه كان يجهل واقعة التقادم. فلكون المدين أدى دينا لم يكن مجبرا قانونا على أداءه سمي التزاما وبالنظر إلى كونه أداه في وقت لم يكن فيه ملتزما به قانونا سمي طبيعيا.<br />
</font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://docdroit.com/f75.html">Théorie Générale des Obligations-النظرية العامة للإلتزامات</category>
			<dc:creator>droitinfo</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://docdroit.com/t1106.html</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تحديد مفهوم الالتزام و بيان أركانه</title>
			<link>http://docdroit.com/t1105-new-post.html</link>
			<pubDate>Mon, 30 Apr 2012 03:27:10 GMT</pubDate>
			<description>أولا: تحديد مفهوم الالتزام و بيان أركانه 
1-	مفهوم الالتزام 
تعريف الالتزام تتجاذبه مدرستان الأولى تسمى المدرسة الشخصية وتعرف الالتزام (الحق الشخصي)...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="right"><font size="4">أولا: تحديد مفهوم الالتزام و بيان أركانه<br />
1-	مفهوم الالتزام<br />
تعريف الالتزام تتجاذبه مدرستان الأولى تسمى المدرسة الشخصية وتعرف الالتزام (الحق الشخصي) بأنه:&quot; رابطة قانونية بين شخصين احدهما دائن والأخر مدين، ويترتب بمقتضاها على الطرف المدين تجاه الطرف الدائن نقل حق عيني أو القيام بعمل أو الامتناع عن العمل&quot;. والثانية تسمى المدرسة المادية وتعرف الالتزام بكونه &quot; وضع قانوني يكون بمقتضاه شخص معين مكلفا بنقل حق عيني أو بالقيام بعمل أو بالامتناع عن عمل &quot;  <br />
من خلال هذين التعريفين يتضح ما يلي:<br />
 أنه  في نطاق المدرسة الشخصية  هناك تركيز على الرابطة التي تجمع طرفي الالتزام، مما يعني أن الالتزام لن يقوم إلا بوجود الطرفين، مما يترتب عنه استحالة انتقال الالتزام سواء من ناحية المدين عن طريق حوالة الدين أو من ناحية الدائن عن طريق حوالة الحق.<br />
وفي نطاق المدرسة المادية  هناك أهمية للجانب المادي كعنصر أساسي في  الالتزام، هذا يعني أن هذا التعريف يوافق  ما وصل إليه النظام الاقتصادي من تطور وسرعة في حركية الأموال، كما أنه يمكن من انتقال الالتزام إلى غير طرفيه عن طريق حوالة الحق والدين وكذا الإنابة القانونية. التعريف المادي للالتزام يستوعب حالة قيام الالتزام من جانب المدين دون تحديد شخص الدائن الذي يكفي أن يكون موجودا عند مرحلة التنفيذ.  <br />
المشرع المغربي جمع بين المدرستين معا، فمن ناحية اعتبر العقد كمصدر أساسي للالتزام لكنه مع ذلك سمح للإرادة المنفردة بأن تولد التزامات في بعض الحالات، كما انه أجاز حوالة الحق. <br />
2- أركان الالتزام<br />
يتكون الالتزام من ثلاثة أركان هي:<br />
الركن الأول: طرفا الالتزام<br />
الالتزام لا يقوم إلا بين شخصين يطلق عليهما طرفا الالتزام، فهو ينشئ بين هذين الشخصين رابطة قانونية. هذه الرابطة هي التي تميز بين الحق الشخصي والحق العيني. فالحق الشخصي هو رابطة بين شخصين، صاحب الحق (الدائن) والمدين. بينما في الحق العيني تكون الصلة مباشرة بين صاحب الحق والشيء محل الحق. ويترتب عن ذلك أن الدائن بحق شخصي لا يستطيع الحصول على حقه دون تدخل المدين و مطالبته به، أما صاحب الحق العيني فإنه يحصل على حقه مباشرة من الشيء دون وساطة شخص آخر، فالمالك مثلاً (المنزل) ينتفع مباشرة بما يملكه بكافة وجوه الانتفاع دون وساطة احد فالحق العيني سلطة مباشرة لا تزاحمها سلطة أخرى.<br />
الركن الثاني: موضوع أو محل الالتزام<br />
يعرف محل الالتزام بأنه الأمر الذي يتعلق به الالتزام أو الفائدة المالية المقصودة في النهاية من الالتزام. فمحل الالتزام هو عمل المدين ذاته والذي هو مجبر على أدائه للدائن، هذا العمل الذي يلتزم به المدين يكون إما:<br />
1- إعطاء شيء: يعني الالتزام بإنشاء أو بنقل حق عيني على منقول أو عقار ، كالتزام بائع بنقل ملكية الشيء المبيع.<br />
2- القيام بعمل شيء: معناه أن يقوم المدين بعمل معين لمصلحة الدائن كرسم لوحة فنية أو إجراء عملية جراحية أو بناء مسكن. <br />
3- الالتزام بالامتناع عن عمل ويسمى أيضا الالتزام السلبي ويقصد به امتناع المدين عن القيام بعمل معين. كالتزام الجار الذي تعهد لجاره بعدم الارتفاع ببنائه عن حد معين، واشتراط مشتري محل تجاري على البائع عدم ممارسة نوع معين من التجارة في المكان الذي يقع فيه المحل المبيع.<br />
تجدر الإشارة إلى أن هذا المحل يجب أن يكون ذا قيمة مالية أي أن تكون له فائدة اقتصادية تؤثر على الذمة المالية لطرفي الالتزام.  و إذا لم يكن محل الالتزام ذو قيمة مالية فلا نكون إزاء التزام قانوني وإنما إزاء واجب قانوني، فتربية الأطفال مثلاً هي واجب قانوني وليست التزاماً لأنها لا تقوم بالنقود. إلا انه لا يشترط أن تكون مصلحة الدائن من الأداء مالية فقد تكون مصلحته معنوية، فمن يتعاقد مع فنان على إحياء حفلة غنائية أو لمشاهدة مسرحية تكون مصلحته أدبية هي الترفيه عن النفس بينما عرض المسرحية  أو الحفلة الغنائية هو التزام المدين هو أداء مالي يقوم بالنقود .<br />
<br />
الركن الثالت: الجزاء<br />
تنفيذ محل الالتزام يكفله جزاء قانوني، فالدائن لديه الوسيلة القانونية اللازمة لإجبار المدين على القيام بالعمل المطلوب في حالة عزوفه عن التنفيذ. وتتمثل هذه الوسيلة في الدعوى، فللدائن حق الالتجاء إلى القضاء للمطالبة بتنفيذ ما هو مستحق له من قبل المدين. و عنصر المسؤولية  هذا المرتبط  بالالتزام هو الذي يميز الالتزام المدني عن ما يسمى بالالتزام الطبيعي الذي و إن غاب عنه عنصر المسؤولية فإن عنصر المديونية يظل قائما، وهكذا ففي حالة تقادم الدين فإن الدائن لا يستطيع إجبار المدين على تنفيذ التزامه، أما إذا قام المدين فأدى ما كان بذمته فلن يتمكن من استرداد ما أداه بدعوى أنه كان يجهل واقعة التقادم. فلكون المدين أدى دينا لم يكن مجبرا قانونا على أداءه سمي التزاما وبالنظر إلى كونه أداه في وقت لم يكن فيه ملتزما به قانونا سمي طبيعيا.<br />
</font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://docdroit.com/f14.html"><![CDATA[Droit Civil &  Procédure Civile- القانون المدني و المسطرة المدنية]]></category>
			<dc:creator>droitinfo</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://docdroit.com/t1105.html</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>

